فَإِنَّ الْغَايَةَ الْقَوِيمَةَ :
هِيَّ قَوَامُ الْخَيْرِ الْأَكْبَرِ
الْخَيْرُ الْمُطْلَقُ كَمَالُ الْخَيْرِ
هُوَ حَتْمٌ مَعَ الزَّمَنِ حَتَّى الْأَخِيْرِ
فِيهِ كَمَالُ الْعَدْلِ وَكَمَالُ رُقِيِّ كُلٍّ لِلْخَيْرِ
إِلَى الْخُلُودِ فِي كَمَالِ السَّعَادَةِ فِي كَمَالِ الْخَيْرِ
كُلَّمَا كَانَ غَايَةَ كُلٍّ وُسْعَ مَا يَصِيرُ
كَانَ أَسْعَدَ حَتَّى تَصِيرَ .
وَإِنَّ النِّيَّةَ الْقَوِيمَةَ :
عَيْشُ سَعَادَةِ السَّيرِ
وَالْهِدَايَةِ وَالْإِخْلَاصِ للخَيْرِ
سَعَةَ مَا يُبْصَرُ لِلْخَيْرِ مِنْ أَيِّ حَاضِرٍ
وَبُلُوغِ أَسْعَدَ مِنْ بُلُوغِ أَخْلَصَ وَأَهْدَى لِلْخَيْرِ
وَحُبِّ الْهِدَايَةِ وَالْعِزِّ وَالسَّعَادَةِ وَالْخَيْرِ لِكُلٍّ إِلَى الْأَخْيَرِ
وَالتَّقَدُّمِ لِأَنَّ مِنْ تَقَدُّمِ كُلٍّ الْأَقْدَمُ مِنْهُ لَهُ وَلِكُلِّ آخَرَ إِلَى الْأَخْيَرِ .
وَإِنَّ الْهَدَفَ الْقَوِيمَ :
مَا يَزِيدُ قُوَّةً أَوْ نِعَمً أَوْ تَأْثِيرً لِلْخَيْرِ
وَلِمَنْ لَا يَجِدُ لَهُ هَدَفً خَيِّرً
يَكُونُ إِيجَادُ هَدَفٍ خَيِّرٍ هَدَفٌ خَيِّرٍ
يُقَدِّمُهُ نَحْوَ الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ
وَإِنْ وَجَدَ مَعَ سَوِيِّ السَّعْيِ سَعَةً لأُخَرَ
مَعَ سَوِيِّ الرَّاحَةِ وَالتَّرْفِيهِ خَيْرٌ
أَنْ يَجِدَ آخَرَ أَوْ أُخَرَ
مَعَهُ لِلْخَيْرِ .
فَإِنَّ كُلَّ هَدَفٍ يَتَغَيَّرُ
مِنْ تَحْقِيقِهِ أَوْ عِلْمِهِ مُتَعَذَّرٌ
أَوْ عِلْمِ سَعَةِ مِنْ آنِ الْمَوْقِفِ أَخْيَرُ
وَمِنَ الْأَهْدَافِ الْكَبِيرُ وَكُلُّ مُقَدِّمٍ صَغِيرٍ .
...
وَمَا مِنَ الْهُدَى إِلَى الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ
أَنْ تَسْعَى لِتُسَرَّ بِأَنَّكَ أَحْسَنُ مِنْ سَائِرٍ
وَلَا أَنْ تُسَرَّ بِأَنَّكَ تَسِيرُ أَحْسَنَ مِنْ سَائِرٍ
بَلْ مِنَ الْهُدَى حُبُّ الْأَحْسَنِ لِكُلٍّ فَيَلْزَمُ كُلًّ لِلسَّعَادَةِ الْأَكْبَرِ
وَإِنَّ عَلَى الْأَحْسَنِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ الْكُلُّ لَكَ مِنَ السَّعَادَةِ الْأَكْبَرِ
وَدُونَ الْأَحْسَنِ وَإِنْ كُنْتَ أَحْسَنَ مِنْ كُلِّ سَائِرٍ لَكَ سَعَادَةٌ أَصْغَرُ .
كُلَّمَا ازْدَادَ هِدَايَةً وَإِخْلَاصً لِلْخَيْرِ الْإِنْسَانُ
زَادَ سَعَادَةً وَاسْتِقْرَارَ ذِهْنٍ وَبَدَنٍ
وَسَيْرً إِلَى الْأَحْسَنِ .
لَيْسَ لِلثَّرَاءِ وَلَا لِلسُّلْطَةِ وَلَا لِلشُّهْرَةِ وَلَا لِمُرَافَقَةِ أَيِّ سَائِرٍ سَائِرٍ
وَلَا لِلتَّقْدِيرِ مِنْ سَائِرٍ وَلَا لِلْقُدْرَةِ الْأَكْبَرِ وَلَا لِمِنْ أَيٍّ الْأَكْثَرِ
بَلْ لِسَعَةِ السَّيْرِ عَلَى الْهِدَايَةِ مِنَ الْإِخْلَاصِ لِلْخَيْرِ
مَعَ أَيٍّ يَصِحُّ مِنْ أَيٍّ مَعَ أَيٍّ يَفُوتُ أَوْ يَفِرُّ
تُجْنَى إِلَى الْجَنَّةِ السَّعَادَةُ الْأَكْبَرُ .
فَأَلَّا تَأْمُلْ لَكَ مِنْ كَوْنٍ أَوْ كِبَرٍ أَيٍّ السَّعَادَةَ الْأَكْبَرَ
إِلَّا فِي سَعَةِ السَّيْرِ مِنَ الْإِخْلَاصِ لِلْخَيْرِ
مَعَ أَيٍّ عَلَى الْهِدَايَةِ الْأَكْبَرِ
إِلَى الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ .
وَأَلَّا تَتَعَلَّقَ بِأَيِّ تَقَدُّمٍ أَوْ وُصُولٍ إِنَّمَا فِي التَّقَدُّمِ لِخَيْرِ مَا تُبْصِرُ
مِنَ الْحَاضِرِ بَعْدَ كُلٍّ تَجِدُ أَوْ يَجِدُ مُغَيِّرٌ لِتَقَدُّمٍ أَوْ لِوُصُولٍ
سَعيدً عَلَى الْهِدَايَةِ إِلَى حَتْمِ أَسْعَدِ وَأَخْيَرِ وُصُولٍ .
لَا يَتَعَلَّقُ الْأَسْعَدُ الْأَخْيَرُ إِلَى أَسْعَدِ حَاضِرٍ
إِلَّا بِحَاضِرٍ تَحْتَ أَمْرِهِ مَا دَامَ حَاضِرً
هُوَ التَّقَدُّمُ لِلْخَيْرِ مِنَ أَيِّ حَاضِرِ
مِنْهُ السَّعَادَةُ سَعَةَ الْحَاضِرِ .
...