مُقَدَّرٌ أَيًّ يُقَدَّرُ الْكُلُّ كُلُّ فَضِيلٍ
جَمِيلٌ أَيًّ يَجُودُ مَثِيلٌ كُلُّ وَرْدٍ جَمِيلٍ
وَفِي كُلِّ وِرْدٍ مَاءٌ يَسْقِي سَائِرَ الْوُرُودِ الْجَلِيلَ .
كَمَالُ مَا تُرِيدُ لَكَ وَلِكُلٍّ
مِنْ كُلِّ عِلْمٍ وَمَالٍ وَمَيْلٍ وَحَالٍ وَشَكْلٍ
مِنْ كَمَالِ رُقِيِّكُمْ كَمَا لَكَ الْأَسْعَدُ مَعَ الزَّمَنِ حَتْمٌ مُوصَلٌ .
كُلٌّ مَنْ يُمَثِّلُ نَفْسَهُ كَمَا لَيْسَ مِثْلَكَ كُلُّ مَنْ مِنْ جِنْسِكَ أَوْ جِسْمِكَ
أَوْ لُغَتِكَ أَوْ ثَقَافَتِكَ أَوْ بَلَدِكَ أَوْ نَسَبِكَ أَوْ اسْمِكَ أَوْ قَدْ لَا يَكُونُ
كَذَلِكَ سَائِرُهُمْ مُخْتَلِفُونَ وَمِنْ كُلٍّ يَصِحُّ أَصْلَحُ الصَّالِحِينَ .
فَأَلَّا يَزِدْكَ مَنْ مِنْ أَيٍّ عَلَى دُونٍ سِوَى حُبًّ بِمَنْ مِنْهُمُ الْأَرْقَوْنَ
وَكُلٌّ بِمَنْ عَلَى دُونٍ مَعَ الزَّمَنِ كَمَالَ رُقِيِّهِمْ مُرْتَقُونَ
حَتَّى يَكُونَ كُلٌّ كَمَا الْأَسْعَدُ لِكُلٍّ مُحِبُّونَ .
أَحْسَنُ تَعَامُلٍ يَنَالُ كُلٌّ مَنْ مِنَ الْكُلِّ
لَيْسَ مِنْ أَنْ يَصِيرَ أَحْسَنَ مِنَ كُلٍّ
إِنَّمَا مِنْ أَنْ يَصِيرَ الْأَحْسَنَ كُلٌ
وَمِنْهُ أَنْ يُحْسِنَ التَّعَامُلَ
وَإِنْ لَمْ يُبَادَلِ الْمِثْلَ .
فَأَنْ تُعَامِلَ كُلًّ بِمَا يَصِحُّ مِنَ الْفَضَائِلِ
وَأَنْ تَكُونَ عِنْدَ السَّعَةِ الطَّرَفَ الْأَفْضَلَ
وَأَلَّا تُجَارٍ بِسُوءٍ بَلْ تَغْلِبَ فِي الْفَضَائِلِ .
فَأَنْ تَقِرَّ فِي الْفَضَائِلِ
وَإِنْ أَمَامَ مَنْ لَيْسَ فِي الْقَدْرِ فَاضِلٌ
لِأَنَّكَ أَنْتَ الْفَاضِلُ لِأَسْعَدَ مَا لَكَ وَمِنْكَ إِلَى الْأَفْضَلِ .
وَأَنْ تُقَدِّرَ عَبْرَ مَنْ قَابَلَكَ فَعَبَرَ وَلَمْ يُحَيِّكَ أَوْ غَضَّ عَنْكَ النَّظَرَ
كَمَا لَمْ تُحَيِّ مِنْ قَبْلُ مَنْ تُقَدِّرُ أَوْ غَضَضْتَ عَنْهُ النَّظَرَ
لِخَجَلٍ أَوْ مِنْهُ نَظِرٌ أَوْ لِضِيقِ تَلَاقٍ أَوْ لِخَيْرٍ .
فَكَثِيْرً لِخَيْرٍ لِكُلٍّ يُقْبِلُونَ
يَتَقَابَلُ أَخْيَارٌ وَلَا يَتَحَيَّوْنَ
وَعِنْدَ اللُّزُومِ بِحَيَاتِهِمْ يَفْدُونَ
بَعْضَهُمْ بَعْضً لِخَيْرٍ لِكُلِ يُقْبِلُونَ .
وَيَصِحُّ عِنْدَ التَّحِيَّةِ التَّصَافُحُ وَتَقْبِيلُ الْخَدَّيْنِ بَيْنَ عَامَّةِ الْبَشَرِ
بَيْنَ كُلِّ مَنْ يُقَبِّلُ أَمَّا مَنْ لَا يَقَبَّلُ فَيُطَاوَعُ وَيُقَدَّرُ
وَأَمَّا إِنْ لَمْ يَقْبَلِ الْحَوْلُ الْمُسَيْطِرُ
أَوْ عَرَّضَ لِآذَى فَيُذَرْ .
لِلْحَيَاةِ فِي الْإِجْمَالِ مِنَ الْبَشَرِ
النِّسَاءُ أَقْدَمُ فِي الْأَسَاسِيَّاتِ وَالرِّجَالُ أَقْدَمُ فِي الْكَمَالِيَّاتِ
وَالرِّجَالُ قَدْ أُوتُوا الْقُدْرَةَ أَكْثَرَ
فَإِنَّ مِنَ الْأَقْدَمِ لِلْخَيْرِ أَنْ يُقَدِّمُوا أَكْثَرَ فِي مُجْمَلِ الْكُلِّيَّاتِ
وَأَنْ يُقَدِّرَ كُلٌّ الْآخَرَ بِذَاتِ الْقَدْرِ .
الرِّجَالُ لَمَّا أُوتُوا أَكْثَرَ أَكْثَرُ تَأْثِيرً مِنَ النِّسَاءِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ
فَلَيْسُوا بِذَلِكَ مِنْهُنَّ خَيْرً أَوْ شَرًّ وَالْأَخْيَرُ مِنْ أَيٍّ أيًّ كَانَ تَأْثِيرً
لِسَائِرِ أَنْ يَصِيرَ خَيْرً مِنْ غَيْرٍ أَكثَرُ من يُسَخِّرَ مَا يُؤتَى لِلْخَيْرِ .
إِنَّ مِنَ الْبَشَرِ الْبِشَرُّ
مَنْ إِذَا قَدَرَ الْكَثِيرَ زَادَ لِلشَّرِّ كَثِيرً وَالْبِشْرُ
مَنْ إِذَا قَدَرَ آلَافَ الْكَثِيرِ مَا زَادَ كَثِيرً إِلَّا لِلْخَيْرِ آلَافَ الْكَثِيرِ .
قَدْ بَذَلَ مُهْتَدٍ وُسْعَهُ لِلْخَيْرِ
ثُمَّ مَا سَمِعَ عَنْهُ أَكْثَرَ مِنَ الشَّرِّ
وإِذْ هُوَ مُهْتَدٍ قَدْ دَامَ سَعِيدً لِلْخَيْرِ
فَمَا بَذَلَ لِيُقَالَ عَنْهُ أَوْ لِيُقَدَّرَ مِنْ غَيْرٍ .
فَلَيْسَ يَلْزَمُكَ مِنْ أَيِّ سَائِرٍ تَشْجِيعٌ وَلَا تَقْدِيرٌ لِلتَّقَدُّمِ سَعِيدً لِلْخَيْرِ
وَمَا سَعَادَتُكَ بِأَنْ يَدْرِ سَائِرٌ أَنَّكَ مُتَمَيِّزٌ أَوْ سَعِيدٌ أَوْ خَيِّرٌ
إِنَّمَا بِأَنْ تَسْكُنَ دَارٍ مَا فِيهِ تَعِيشُ سَعِيدً خَيِّرً
فِي سَيْرٍ إِلَى الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ .
لَمِنْ أَحْسَنِ مَحَاسِنِ الْإِنْسَانِ حُبٌّ لِكُلِّ الْأَحْسَنِ مؤْنِسٌ عَيْشَهُ
سَيْرُ نَفْسِهِ إِلَيْهِ لَيْسَ أَنْ يَصِيرَ مِنْ أَيِّ سَائِرٍ أَحْسَنَ وَمِنْ مَسَاوِئِهِ
أَنْ إِنْ أَنْسَتْهُ إِسَاءَاتٌ مَنْ آخَرَ مَا مِنْهُ مِنْ حَسَنَاتٍ أَو حَكَمَ عَلَيهِ
بِالسُّوءِ عَلَى مَسَاوِئَ فِيهِ مَعَ أَضْعَافِ مَا فِيهِ مِنَ الْمَحَاسِنِ قِيمَةً .
لِكُلٍّ وَاسِعَةٌ إِلَى الْجَنَّةِ
مَا مِنْ مُنَافَسَةٍ عَلَى قِمَّةِ السَّعَادَةِ
فَهِيَ مِنَ الْأَخْلَصِ لِلْخَيْرِ عَلَى قِمَّةِ الْهِدَايَةِ .
وَأَلَّا تَذْكُرَنَّ مِنَ الآخَرِينَ سِوَى الْمَحَاسِنِ وَسَوِيِّ الْحَاصِلِ
إِلَّا بِمَا يُسَوِّي اخْتِيَارً بَيْنَهُمْ أَوْ حُكْمً أَوْ فَصْلً
وَأَنْ تَعُدَّ كُلًّ تَقَابِلُ وَلَا تَعْرِفُ فَاضِلً
بِعَدا لَازِمَ الثِّقَةِ مِنَ التَّعَامُلِ .
إِذْ يَظْهَرُ الْبَعْضُ بِمَظْهَرٍ يُنَاقِضُ جَوْهَرَهُ مِنَ الدَّاخِلِ
فَلَا تَفِيَ الْمَظَاهِرُ لِلثِّقَةِ لَكِنْ أَيًّ تَكُنْ لِحُسْنِ التَّعَامُلِ
مِنْ جَمَالِ الدَاخِلِ السَعَادَةُ لِكُلٍّ ثُمَّ الْأَسْعَدُ الْأَجْمَلُ .
قَدْ يَصْعُبُ عَلَى مَنْ يُعَامِلُ بِتَقْدِيرٍ سَعَةَ مَا يَصِحُّ أَيَّ إِنْسَانٍ
أَنْ يُعَامِلَ بِتَقْدِيرٍ أَكْبَرَ بِكَثِيرٍ مََنْ غَمَرَهُ بِكَثِيرِ الْإِحْسَانِ
لَكِنْ مَا عَلَيْهِ مَعَ أَيِّ إِنْسَانٍ يَبْقَى مِنَ الْأَحْسَنِ
لَيْسَ الْإِحْسَانُ لِلتَّبْجِيلِ مِنَ الْمُحْسَنِ .
وَمِمَّا يُحََسِنُ مُعَامَلَةَ الْآخَرِينَ
اسْتِحْضَارُ مِنْ أَيٍّ إِسَاءَةٍ أَوْ إِحْسَانٍ
وَالتَّفْكِيرُ للرَّدِّ الْأَحْسَنِ أُسْلُوبً وَمَضْمُونً
لِكُلٍ إِتْقَانٌ مُعَامَلَةِ الْآخَرِينَ مِنْ أَحْسَنِ الْإِتْقَانِ
بِقَلِيلٍ مِنْ وَقْتِ الْعَمَلِ يُوصِلُ أَحْسَنَ إِلَى الْأَحْسَنِ
وَمِنْ قَلِيلٍ كَثِيرٌ إِلَى الْأَحْسَنِ نَجَاحً وَسَعَادَةً مَعَ الزَّمَنِ .
قَالَ مُهْتَدٍ حَسَّانٌ :
إِنْ أَحْسَنْتُ مُعَامَلَتَكَ فَلِنَفْسِي وَإِنْ أَحْسَنْتَ مُعَامَلَتِي فَلِنَفْسِكَ
وَيُحْسِنُ الْأَحْسَنُ لِأَسْعَدِ أَجْمَعِينَ
وَلَوْ مَا رَأَى مِنْ أَنْ يُحْسِنَ أَسْعَدَ لَهُ إِلَّا لِآخَرِينَ
إِنَّمَا الْأَسْعَدُ لِكُلٍّ دَوْمً مِنْ أَنْ يُحْسِنَ لِمَا يَرَاهُ لِأَسْعَدَ أَجْمَعِينَ
يَسَعُهُ مِنَ الآنِ بِمَا لَهُ مِنْ بَصِيرَةِ مَا مَعَ الزَّمَنِ
أَيًّ مَا رَآهُ أَسْعَدَ لَهُ أَوْ لِسَائِرِهِ الآنَ .
وَمِنْ حَسَنِ الْأَقْوَالِ
أَوْ سَائِرٍ عَلَى الْفَضِيلٍ مِنْ مَثِيلٍ أَوْ تَطْوِيلٍ :
عِنْدَ التَّحِيَّةِ : مَرْحَباً ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، صَبَاحُ الْخَيْرِ .
عِنْدَ تَلَقِّي إِحْسَانٍ : شُكْراً ، بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ، غَمَرْتَنِي بِفَضْلِكَ .
عِنْدَ تَلَقِّي شُكْرٍ : عَفْواً ، تَشَرَّفْتُ بِخِدْمَتِكَ ، مِنْ دَوَاعِي سُرُورِي .
عِنْدَ تَلَقِّي مَدِيْحٍ : سَلِمْتَ ، حَسَّنَنِيَ اللَّهُ وَكُلًّ إِلَى الْأَحْسَنِ .
عِنْدَ إِصْدَارِ طَلَبٍ : هَلْ ، مِنْ فَضْلِكَ ، أَتُحِبُّ أَنْ .
عِنْدَ تَلَقِّي طَلَبٍ : تَكْرَمْ ، أَبْشِرْ أَخِي ، مِنْ وُدِّي وَلَكِنْ .
عِنْدَ وَجْدِ أَوْ جِدِّ مُعَذِّرِ مَسْعًى أَوْ مُؤَخِرٍ : خَيْرٌ بِعَوْنِ اللَّهِ.
عِنْدَ تَلَقِّي نَبَأِ شُرُوعٍ : لِلْخَيْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَفَّقَكَ اللَّهُ .
عِنْدَ تَلَقِّي نَبَأِ نَجَاحٍ : مُبَارَكٌ ، تَهَانِيَّ إِلَى الْأَفْضَلِ بِإِذْنِ اللَّهِ .
عِنْدَ تَلَقِّي نَبَأِ إِخْفَاقٍ : مَا فَاتَ الْأَحْسَنُ وَالسَّعَادَةُ لِلْأَحْسَنِ .
عِنْدَ تَلَقِّي نَبَأِ وَفَاةٍ : رَحِمَهُ اللَّهُ ، رَحَلَ لِأَحْلَى وَأَسْعَدَ بِإِذْنِ اللَّهِ .
عِنْدَ تَلَقِّ إِسَاءَةٍ : أَحْسِنْ لِنَفْسِكَ ، مَعِيَ الزَّمَنُ ، هَدَانَا اللَّهُ .
عِنْدَ الْمُفَارَقَةِ : مُوَفَّقٌ ، نَلْتَقِي بِخَيْرٍ ، فِي أَمَانِ الرَّحْمَنِ
عِنْدَ وُقُوعِ أَوْ بُلُوغِ غَيْرِ مُتَوَقَّعٍ : حَصَلَ مَا حَصَلَ
وَمِنَ التَّقَدُّمِ تَحْصِيلُ أَفْضَلَ إِلَى الْأَفْضَلِ
مِنَ الْحَاضِرِ وَالْمُتَمَنَّى وَمِنْ كُلٍّ .
وَلَا يُقَلِّلُ مِنْ حُسْنِ
أَيِّ إِحْسَانٍ وُجُودُ سَائِرِ مَنْ أَحْسَنَ
وَلَا مِنْ سُوءِ أَيِّ إِسَاءَةٍ وُجُودُ سَائِرِ مَنْ أَسَاءَ مِنَ الْآخَرِينَ .
وَمِنْ حُسْنِ الرُّدُودِ بِلُطْفٍ أَوْ مَعَ مُضَافٍ لِأَحْسَنِ :
لِيَ أَجْمَلُ ثُمَّ الْأَجْمَلُ : عَلَى مَا مِثْلُ أَنْتَ فِي الْجَمَالِ أَدْنَ .
لِيَ أَغْنَى ثُمَّ الْأَغْنَى : عَلَى مَا مِثْلَ أَنْتَ فِي الْمَالِ أَدْنَ .
أَطْوَلُ كُلِّ مَا أُرِيدُ : عَلَى مَا مِثْلَ أَنْتَ فِي الطُّولِ أَدْنَ.
لِكُلِّ نَسَبٍ مُؤَسِّسٌ : عَلَى مَا مِثْلَ أَنْتَ فِي النَّسَبِ أَدْنَ .
وعَلَى مَا مِثْلَ لَا حَامِلَ لِاسْمِكَ : حَمْلُهُ إِلَى قِمَّةِ السَّعَادَةِ يَفِينِ .
وعَلَى مَا مِثْلَ أَنْتَ دُونَ الصَّلَاحِ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَجْمَعِينَ .
فَأَلَّا تَرُدُّ إِذْ اعْتَدْتَ يَرُدُّ أَيُّ إِنْسَانٍ
إِنَّمَا لِأَنَّ الرَّدَّ حَسَنٌ إِلَى الْأَحْسَنِ
وَأَلَّا تَرُدَّ بِأَدْنَ إِنْ الْمُعْتَادَ كَانَ .
وَأَنْ تَنْسَ عَدَا الدَّرْسِ مَا تَقَعُ بِهِ مِنْ زَلٍ وَحَرَجٍ مُحَسِّنٌ
مُوَاصِلٌ إِلَى الْأَحْسَنِ
مَا يُقَدَّمُ لِتَلَاشِ كُلِّ سُوءٍ عَنْكَ أَمَامَ الْآخَرِينَ لِكُلِّ حَسَنٍ
حَتَّى تُقِرَّ الْأَحْسَنَ .
مَنْ يَبْحَثُ عَنِ الِانْتِقَادِ دُونَ بَنَّاءِ النَّقْدِ لِطُرُقِهِ يَجِدُ
وَلَا يُخْسِرُ إِلَا هُوَ الَّذِي يَخْسَرُ كُلَّمَا انْتَقَدَ
وَكُلَّمَا عُلِمَ عَنْ نَوَاحِ وَمُتَلَقِّ النَّقْدِ
ازْدَادَتْ قُوَّةٌ أَبْنى النَّقْدِ
وَبَانَ الْوَهَنُ وَانْهَدَّ .
يَتَلَقَّ حَتَّى أَعْظَمُ الْبَشَرِ التَّوْبِيخَ عَلَى صَغَائِرَ
وَالْعِتَابَ عَلَى زَلٍّ وَغَيْرِ زَلٍّ بِغَيْرِ أَنْ يَبَرَّ أَنْ يُبَرَّرَ
إِنَّمَا التَّقَدُّمُ في سَعَادَةٍ عَلَى الْبِرِّ إِلَى الْخَيْرِ الْأَكْبَرِ .
الْأَبْرَارُ
أَقَلُّ أَوْزَارً
وَأَكْثَرُ اعْتِذَارً
لِسَائِرٍ أَكْثَرُ إِعْذَارً
تَقَفٍّ وَقَبُولً وَإِصْدَارً .
لِتَجْنِ مَحَاسِنَ الْإِحْسَانِ
وَحَتَّى يَعْتَبِرَكَ أَحْسَنَ مِنْ حَسَّانِ
يُقَدِّمُ أَنْ تُعَامِلَهُ مَا تُعَامِلُهُ بسَعَةِ الْحِسَانِ
وَإِنْ قَالَ أَوْ ظَنَّ أَنَّكَ أَوْ كُلَّ صِنْفِكَ دُونَ حَسَّانٍ
قَدْ يَمُرُّ فِي الْمِثْلِ آنً أَوْ دُونَ قَصْدٍ حَسَّانٌ
وَأَضْعَافُ مَا مِنْهُ لَكَ أَوْ لِلْكُلِّ الْحِسَانُ
وَإِنْ دَنَا بِهِ آنً عَنْ إِحْسَانٍ .
مِنَ السُوْءِ عَدُّ حَسَنٍ سِوَى حَسَنٍ
لِأَنَّ حُسْنَهُ مِنْ سِوَى الْأَحْسَنِ
وَعَدُّ حَسَّانٍ سِوَى حَسَّانٍ
لِأَنَّ مِنْهُ سِوَى الْحَسَنِ .
وَأَلَّا تَسْتَاءَ أَيًّ يُظَنَّ أَنَّكَ أَدْنَى فِي الْحُسْنِ
وَأَلَّا تَسْتَهِنْ إِذْ يَظُنُّ أَنَّكَ أَحْسَنُ
مُوَاصِلً إِلَى الْأَحْسَنِ
التَّحَسُّنَ
لَنْ تَسْعَدَ قَدْرَ مَا تَظُنُّ
عَلَى الْمَحَاسِنِ بَلْ قَدْرَ مَا تُحْسِنُ
مَعَ مَا لَكَ وَلِكُلٍّ حَتَّى تَقِرَّ الْأَسْعَدَ الْأَحْسَنَ .
ثُمَّ تَجِدُ لِلْقِمَّةِ تُعْلِيكَ كُلُّ إِسَاءَةٍ تَحَمَّلُ
وَعَلَيْكَ كُلُّ إِسَاءَةٍ تُحَمِّلُ ثُمَّ يُحَلُّ كُلٌّ تُحَمِّلُ أَوْ تُحَمَّلُ
وَلَا يُقَدِّمُ الِاسْتِيَاءَ وَلَا يَفُوتُ الْأَفْضَلَ .
كُلَّمَا وَاجَهْتَ انْتِقَاصً مِمَّا أَنْتَ بِمِثْلِهِ بِغَيْرِ مَقْدِرَةِ تَغْيِيرٍ
أَوْ بِغَيْرِ حُسْنِ التَّغْيِيرٍ تَتَقَدَّمُ بِأَنْ تَتَجَاهَلَ وَتَسِيرَ
لِأَحْسَنَ فِي الْحَيَاةِ الْوَاسِعَةِ سَعَادَةً وَخَيْرً لَكَ وَلِكُلِّ سَائِرٍ
حَتَّى تَصِلَ الْأَحْسَنَ لَكَ مِنْهُ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ آخَرَ .
وَلِصَالِحِ كُلٍّ مِنَ الْإِصْلَاحِ وَعِزَّةِ الذَّاتِ إِلَى الْأَخِيْرِ
أَلَّا تَنَمُّرَ وَلَا سُخْرِيَةَ وَلَا بَذَاءَةَ وَلَا تَكَبُّرَ وَلَوْ رَدًّ عَلَى غَيْرِ
وَإِنَّ فِي سَائِرِ الْوُسْعِ أَسْعَدَ وَأَخَيْرَ مَا يُقَدَّمُ إِلَى الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ .
قَدْ تَقَدَّمَ مَنْ يَسْتَاءُ عِنْدَ مُقَابَلَةِ إِسَاءَةٍ عَلَى الْفَاعِلِ أَكْثَرَ
مِمَّنْ بِهِ مَفْعُولَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَكْثَرَ مَنْ لَا يَسْتَاءُ عَلَى أَيٍّ فَسَائِرٌ
وْسْعَهُ سَعِيدً لِلْخَيْرِ إِلَى حَتْمِ الْأَحْسَنِ لِكُِلٍ إِلَى حَتْمِ كَمَالِ الْخَيْرِ .
لَيْسَ لِمُصْدِرِ إِسَاءَةٍ لِآخَرَ فِعْلً أَوْ قَوْلً أَوْ تَفْكِيرً
مِنْهَا مِنَ اللَّذَّةِ وَالسُّرُورِ إِلَّا مَا يُبْعِدُهُ عَمَّا يُرِيدُ فَلَا تَلِذُّ وَلَا تَسُرُّ
الْمُهْتَدِ إِسَاءَةٌ لِآخَرَ بَلْ هُوَ أَسْعَدُ عَلَى الْهِدَايَةِ سَاعٍ لِلْخَيْرِ
لَيْسَ مُصْدِرً أَيًّ يَلْقَ أَوْ يُلَقَّ مِنْ إِسَاءَاتٍ لِأُخَرَ
بَلْ وُفْقَهَا مُتَجَاهِلٌ أَوْ مُنَفِّذٌ مَسْؤُولِيَّتَهُ مِنَ الرَّدْعِ وَالْجَبْرِ
سَعِيدٌ وَاعٍ أَنَّ كَمَالَ الْعَدْلِ وَكَمَالَ رُقِيِّ كُلٍّ مَعَ الزَّمَنِ إِلَى الْأَخِيْرِ
كَمَالُ مَا يُرِيدُ كَمَالُ السَّعَادَةِ فِي كَمَالِ الْخَيْرِ .
مَعَ أَنَّ الْإِسَاءَةَ بِحَقِّ أَخْيَرَ
أَوْزَرُ مِنَ الْإِسَاءَةِ بِحَقِّ أَشَرَّ
يَرِدُ أَنْ يُسَامِحَ عَلَيْهَا الْأَخْيَرُ
أَكْثَرُ مِمَّا يُسَامِحُ عَلَيْهَا الْأَشَرُّ
إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ كُلٌّ مُسَامِحٌ الْآخَرَ .
وَلَا تَصِحُ تَسْلِيَةٌ بِإِيذَاءٍ أَوِ انْتِقَاصٍ مِنْ آخَرَ
وَيَصِحُّ مَا صَحَّتْ إِلَى الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ
عَلَى الصَّوَابِ أَسْعَدُ وَأَخْيَرُ .
وَإِنْ قَبِلَ أَنْ تُسِيءَ إِلَيْهِ تُسِيءُ لِنَفْسِكَ بِأَنْ تَقْبَلَ
فَتُحْسِنُ إِلَى الْأَحْسَنِ بِأَنْ تُقْبِلَ
أَيًّ أَسَأْتَ بِآنٍ قَبْلَ .
وَأَلَّا تَغْتَاظَ مِنْ آخَرَ
فَمَنْ صَادَمَ الصَّوَابَ صُدِمَ بِالْمِقْدَارِ
وَخَيْرٌ مِنْ تَخَيُّلِ عِقَابِهِ تَخَيُّلُ بَهَائِهِ بَعْدَ أَنْ هُدِيَ لِلْخَيْرِ .
مِنَ الْأَقْدَمِ لِلْخَيْرِ الْأَكْبَرِ أَنْ يُعَاقَبَ عَلَى الْوِزْرِ
وَلَيْسَ أَنْ تَتَلَذَّذَ بِأَنْ يُعَاقَبَ بَلْ أَنْ تُسَرَّ فِي الْخَيْرِ
وَتُحِبَّ لِكُلٍّ الصَّلَاحَ وَالْهِدَايَةَ وَالرُّقِيَّ إِلَى الْخَيْرِ الْأَكْبَرِ
تَحْيَا السَّعَادَةَ الْأَكْبَرَ وَتُقَدِّمُ وُسْعَكَ الْأَكْبَرَ إِلَى الْخَيْرِ الْأَكْبَرِ .
قَدْ تَرُوقُ مِنْهُ بِتَخَيُّلِهِ كَيْفَ يُلَاطِفُ أَطْفَالً أَوْ يُقَدِّمُ آخَرِينَ
فِي الْخَيْرِ عَلَيْهِ فِيْ مِحَنٍ أَوْ يَعْتَذِرُ لِمَّنْ لَهُ أَسَاءَ فَيُحْسِنُ
أَوْ يَرْحَلُ عَنِ الْحَيَاةِ لآنِ أَوْ يَبْكِي فِي عُزْلَةٍ مِنْ أَحْزَانِ
ثُمَّ يَنْشَرِحُ فَرْحَانً بِهُدَاهُ لِنُورِ الْخَيْرِ مُشْرِقً حَسَّانً .
وَأَلَّا تُنَفِّسَ عَنْ سُوءِ مَشَاعِرَ بِمَنْ لَهُمْ أُخَّرُ
وَلَوْ عِنْدَ أَدَاءِ مَسْؤُولِيَّةِ مُحَاسَبَةٍ مِنْكَ لِسُوءِ آخَرَ
وَإِنَّ فِي إِتْقَانِ التَّنَفُّسِ الْعَمِيقِ أَحْسَنَ تَنْفِيسً وَخَيْرً
مَعَ سَائِرِ الْوُسْعِ لِلْخَيْرِ .
وَأَلَّا تُسِيءَ وَلَا تَسْتَاءَ مِنْ أَيٍّ تُقَابِلُ عَلَى دُونٍ عَنْ جَيِّدٍ أَوْ مَقْبُولٍ
وَلَا تُفَكِّرَ بِهِ وَلَا تُعَامِلَهُ إِلَّا إِلَى الْأَفْضَلِ مُحِبًّ لِكُلِّ الْوُصُولِ
إِنَّمَا لَوْ تَعَدَّ عَلَامَ مِنَ السِّلْمِ تَكُونُ عَنْهُ مَسْؤُولً
تَصُونُ وَإِنْ بِشِدَّةٍ لَزِمَ مَا لِلْأَسْلَمَ يَؤُولُ .
وَإِذَا حَادَ فِكْرُكَ عَلَى أَيِّ آخَرَ فَخَيْرٌ أَنْ تَخْتِمَ بِهَدَاهُ الرَّحْمَنُ
أَوْ هَدَانِيَ اللَّهُ وَأَسْعَدَهُ أَوْ هَدَانِيَ وَأَسْعَدَ الْأَجْمَعِينَ
أَوْ بِمَا مِثْلَ مِنْ سَائِرِ حَسَنٍ إِلَى الْأَحْسَنِ .
إِنَّ مَنْ لِلُطْفِكَ أَكْثَرُ مِمَّنْ لِفَظَاظَتِكَ قَدْ يَحْسُنُونَ
وَمَنْ لِفَظَاظَتِكَ أَكْثَرُ مِمَّنْ لِلُطْفِكَ قَدْ يَسُوؤُونَ
وَاللُطْفَ أَحْلَ وَعَلَى الْحَالَيْنِ مَنْ لَا يَتَحَوَّلُونَ .
وَإِنْ يُضْطَرُّ الْخَيِّرُ لِأَنْ يُصَادِمَ أَوْ يُرَحِّلَ آخَرِينَ
لَيْسَ إِلَّا تَقَدُّمً لِكَمَالِ الْخَيْرِ مَصْلَحَةِ الْأَجْمَعِينَ
بِمَنْ فِيهِمْ مَنْ يُصَادِمُ أَوْ يُرَحِّلُ مِنَ الْآخَرِينَ .
وَإِنْ غَدَرَ أَوْ اعْتَدَى عَلَيْكَ آخَرُ يَفُوقُكَ قُوَّةً الْوَافِرُ
فِي وُسْعِ الصَّوْنِ وَالصَّبْرِ يَسَعُكَ أَنْ تَفِرَّ
مِنَ الْخُسْرِ وَلَا يَسَعُهُ أَنْ يَفِرَّ
وَلَوْ مِتَّ أَنْتَ الظَّافِرُ .
إِلَى الْأَخِيْرِ مَعَ الْزَّمَنِ فِي الْإِجْمَالِ
حَاصِدٌ مُسْتَحَقَّهُ مُهْتَدٍ كُلُّ مَنْ عَلَى ضَلَالِ
إِنَّمَا الْمُقَدِّمُ مَا يُقَابَلُ أَنْ يُدَعَ مَعَ تَمَنِّ الْهُدَى لِكُلٍّ
أَوْ يُدْعَ لِلْهُدَى بِإِقْنَاعٍ وَلَبَاقَةٍ وَلُطْفٍ إِنْ بِالْعَمَلِ الْمَجَالِ
أَوْ يُدَافَعُ إِنْ يَعْتَدِ عَلَى مَسْؤُولِيَّةِ الصَّوْن بِمَا لِلْأَصْوَنِ أَوَّالٌ
أَيًّ صَابَ أَنْ يُؤَدَّى مَعَ سَعَادَةِ السَّعَةِ لِلْهِدَايَةِ الْأَقْدَمُ لِلْخَيْرِ الْكَمَالِ .
إِنَّ الْإِمْعَانَ لِسَائِرِ عَمَلٍ بصَغِيرِ أَوْ كَبِيرِ ضَلَالٍ الَّذِي مَعَ الزَّمَنِ
وَكُلُّ ضَلَالٍ لِلْهُدَى يُزَالُ قَدْ يُضَاعِفُ سُوءَ أَثَرِهِ عَلَى مَنْ يُمْعِنُ
الَّذِي مَعَ كُلِّ سُوءِ أَثَرٍ لِلْحُسْنِ يُزَالُ فَأَنْ يُتَجَاهَلَ بِأَنْ يُوَاصَلَ
الْعَيْشَ بِسَعَادَةِ الْهِدَايَةِ لِسَائِرِ الْخَيْرِ إِلَى الْأَخْيَرِ خَيْرٌ مُوصِلً .
فَأَلَّا تُسِئَ وَلَا تَسْتَاءَ أَيًّ جَانَبَ الصَّوَابَ قَوْلٌ تُقَابِلُ
كُلُّ مَنْ عَابِرِ ضَلَالٍ لِصَاحِبِهِ الْهُدَى الْمَآلُ
بِأَيٍّ يَضِلُّ إِلَى مَا عَنْهُ الْأَفْضَلُ .
وَمَا الصَّوَابُ بِكُلٍّ يُقَالُ مِنَ الْحَقِيقَةِ أَوْ عَنِ الْخَيْرِ
إِنَّمَا الصَّوَابُ بِكُلٍّ يُقَالُ مِنَ الْحَقِيقَةِ لِلْخَيْرِ
وَلَيْسَ كُلُّ مُفَكِّرٍ مَاهِرٍ مُعَبِّرً مَاهِرً
وَأَنْ يَصِيرَ فِي كُلٍّ مَاهِرً
خَيْرٌ لِكُلِّ مُعَبِّرٍ .
وَأَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَ مَا لِرَأْيٍ أَوْ لِحَقِيقَةٍ يَنْقُلُ
وَمَا لِتَنْفِيسِ شُعُورٍ أَوْ لِإِغَاظَةٍ أَوْ لِتَسْلِيَةٍ يُقَلُ
مُجْتَنِبً مَا لِإِغَاظَةٍ مِنَ الْقَوْلِ مُهَذِّبً قَوْلَكَ فِي كُلٍّ
وَإِنْ كَانَ لِمَحْضِ نَقْلٍ فَكَمَا قِيلَ خَيْرُ الْقَوْلِ مَا قَلَّ وَدَلَّ .
جُلُّ مَا يُخَالِفُ الْقَائِلُونَ حُقُوقَهُمْ بِمَا يَقُولُونَ
إِنَّمَا هُمْ لِعَابِرٍ يَقُولُونَ مَا لَا يَعْنُونَ
وَعَلَى الْحَقِّ مَا يَفْعَلُونَ
أَوْ مَا مُقْتَنِعُونَ .
وَأَلَّا تُصَحِّحَ لِسَائِرِ مَنْ يَدُبُّ
إِلَّا لِوِلَايَتِكَ أَوْ بِتَخَصُّصِكَ أَوْ لِطَلَبٍّ
أَوْ بِحَقِّكَ أَوْ لِإِنْقَاذٍ أَتَاكَ أَوْ بِرَحَبٍ وَحُبٍّ
بِمَا يَسَعُكَ مِنْ إِقْنَاعٍ وَلَبَاقَةٍ وَلُطْفٍ لِلْخَيْرِ يَصُبُّ .
وَأَنْ تَجْنَبَ صِيغَةَ الْأَمْرِ
أَو إِلَّا بِمَا يَلِيقُ مِنْكَ فِيهِ الْأَمْرُ
وَأَلَّا تُؤَنِّبَ وَلَا تَسْتَاءَ مِنْ أَيٍّ لَكَ أَمَرَ
بَلْ بِلُطْفٍ تُلَبِّ أَوْ تَرْفُضُ , أَيٌّ لِلْخَيْرِ تُبْصِرُ .
وَأَنْ تَفِيَ بِمَا تَعِدُ وَأَلَّا تَعِدَ إِلَّا بَعْدَ تَفْكِيرٍ أو سَابِقٍ لِمِثْلِ
وَإِنْ وَعَدْتَ أَنْ تَسْمَعَ لِأَحَدٍ وَتَسِرَّ مَا يَقُولُ
أَنْ تَسِرَّهُ وَلَوْ قَالَ أَنَّ جَرِيمَةً فَعَلْ .
وَأَلَّا تَرْفَعَ صَوْتَكَ إِلَّا لِضَرُورَةٍ وَأَلَّا تَلْفِظَ أَيَّ بَذَاءَةٍ تَكُونُ
وَلَا لِوَصْفِ شَرِّ مَنْ يَكُونُ وَلَا لِوَصْفِ شَرِّ مَا يَكُونُ
خَيْرً تَكُونُ حَتَّى لَا يَكُونَ أَيٌّ فِي أَيٍّ دُونَ
الْخَيْرِ الْأَسْعَدِ لِكُلٍّ فِي كُلِّ الْكَونِ .
إِنَّ قَوْلَ أَوْ تَفْكِيرَ مِثْلَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، سَامَحَهُ اللَّهُ ، هَدَاهُ اللَّهُ
وَفَّقَهُ اللَّهُ ، أَسْعَدَهُ اللَّهُ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ ، عِنْدَ الْأَنْسَبِ لِكُلِّ مِمَّ يُتَلَقَّ ذِكْرٌ
خَيِّرٌ وَإِنْ عَلَى سَائِرِ الذَّاكِرِ مَا أَثَّرَ إِلَّا بِمَا عُلِمَ عَنْهُ وَأَكْسَبَ الْأَثَرَ .
مِنَ الْأَقْدَمِ لِلْخَيْرِ
إِجَادَةُ الْمَدْحِ وَالرَّدِّ عَلَيْهِ لِلْخَيْرِ
وَاجْتِنَابُ السَّبِّ وَإِجَادَةُ الرَّدِّ عَلَى الْقَدْحِ لِلْخَيْرِ .
وَأَيًّ تَلْقَ قَدْحً أَوْ مَدْحً أَلَّا تُهَالِ
وَأَنْ تُوَاصِلَ فِي رَاحَةِ الْبَالِ
التَّقَدُّمَ إِلَى أَسْعَدِ مَآلِ
السَّعَةَ مِنَ الْحَالِ .
لِكُلِّ قَائِلٍ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَزَّانٌ
وَلِمَنْ يُشَارُ إِلَيْهِ بِالْبَنَانِ
شِرَاءُ مَيِّزِ مِيزَانٍ .
يَا وُرُودَ الْإِرَادِيَّةِ لَا لِذَمٍّ بَلْ لِمَدْحٍ قَدْ يَجُودُ أَنْ تُشَبِّهُوا أَيًّ بِآخَرَ
يَا نُسُورَ الْخَيْرِ الْأَرْقَى لِكُلِّ كَائِنٍ حَتْمٌ أَنْتُمْ إِلَيْهِ مُحَلِّقُونَ
بِعَبِيرِ الْفَضَائِلِ مُعَبِّرُونَ أَوْ إِلَى الْأَفْضَلِ عَابِرُونَ .
رُبَّ انْسِحَابٍ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ فَوْزٍ
وَالْفَوْزُ بِالْآخَرِ أَجْمَلُ مِنَ الْفَوْزِ عَلَى الْآخَرِ
وَإِنْ صَحَّ تَنَافُسٌ لِأَكْثَرَ فَبِمَنْ يُقَدِّرُ لَيْسَ بِمَنْ يَقْدَّرُ .
لِلْخَيْرِ الْأَجْوَدِ
آحَادٌ أَوِ اتِّحَادٌ وَلَا تَبَارٍ وَلَا تَحَدٍّ
عِنْدَ اللَّعِبِ وَعِنْدَ الْجِدِّ
عَدَا لِتَحْدِيدِ أَجْدَرَ لِلْخَيْرِ بِمَحْدُودٍ لَابُدَّ
أَوْ لِصَدِّ شَرِّ مَنْ يَعْتَدِ .
إِنَّ أَقْوَى اتِّحَادٍ عَلَى نَهْجِ جَوَاهِرِ الْكَنْزِ
إِنْ تَفَرَّقَتْ قَوِيَّةً لِلْخَيْرِ وَإِنِ اتَّحَدَتْ أَقْوَى لِأَخْيَرٍ
مِنَ الِاتِّحَادِ وَمِنَ التَّفَرُّقِ مَا مِنْهُ الْقُوَّةُ الْأَقْدَمُ إِلَى الْأَخْيَرِ .
إِنّ الِاتِّحَادِ الْإِجَادَةُ
مَا مُجَرَّدَ تَجْمِيعٍ مِنْ إِرَادَةٍ
بَلْ وَتَرْتِيبٌ وَتَوْزِيعٌ مِنْ جُوْدِ إِدَارَةٍ .
فَبِمَا أَمَامَهُمْ أُدْنِيْتَ بَعْدَ أَنْ يَجِدُوكَ فَائِقً تُمْدَدُونَ
وَبِمَا أَمَامَهُمْ أُخِّرْتَ بَعْدَ أَنْ يَجِدُوكَ سَابِقً تُشْحَذُونَ
وَلَا يَلْزَمُ أَنْ تَفُوقَهُم وَلَا أَنْ تَسْبِقَهُمْ إِلَّا أَنْ تَرْقَونَ .
خَيْرُ مُشَاهَدٍ لِسَائِرِهِ قَدْ لَا يُشَاهِدُ عُشْرَ أَزْيَدِ مُشَاهِدٍ
وَمِنْ أَجْوَدِ مَا مِنْ أَعْمَالِ الْحِكَايَاتِ يُشَاهَدُ
مَا فِيهِ التَّرْفِيهُ وَالْحَيَوِيَّةُ السَّائِدُ
مُحَلًّ بِالْحِكَمِ وَالْفَوَائِدِ .
إِنَّ اجْتِنَابَ أَلْعَابِ مَنْ يَفُوزُ وَمَنْ يَخْسَرُ وَمَنْ يَتَفَوَّقُ عَلَى سَائِرٍ
أَفْرَادً وَفِرَقً خَوْضً وَتَشْجِيعً إِعْدَادً وَتَعْقِيبً خَيْرٌ أَسْعَدُ لِكُلٍّ
يَبْقَى لِرِّيَاضَةِ الْبَدَنِ وَالذِّهْنِ وَلِلتَّرْفِيهِ وَلِتَعْزِيزِ رَوَابِطِ الْكُلِّ
مِنَ الْوَسَائِلِ مَا يَفِي فِيهِ لِكُلٍّ أَفْضَلُ إِلَى مَا لِكُلٍّ الْأَفْضَلُ .
وَلِمَنْ يُقِيمُ مَا لِعَائِلَتِهِ الْمُعِيلُ
بِسِلْمٍ وُسْعَهِ فَاضِلٌ عَلَى دُونٍ عَنْ فَضِيلٍ
أَنْ يُوَاصِلَ عَلَيْهِ سَاعِيًّ بِتَدَرُّجٍ حَتَّى يَصِحَّ لَهُ بَدِيلٌ .
أَيًّ رُفِضَتَ بِفَظَاظَةٍ أَوْ بِلُطْفٍ فِي أَيٍّ وَجَدْتَ لِلْخَيْرِ
قَدْ تَقَدَّمْتَ وَبِأَنْ تَقْبَلَ تُقْبِلُ لِأَخْيَرَ إِلَى الْأَخْيَرِ
الْأَسْعَدِ لَكَ مِنْ كُلٍّ قَبُولً وَلُطْفً وَعِزًّ
سَعِيدً وُسْعُكَ فِيمَ تَجِدُ لِلْخَيْرِ .
إِنَّ أَكْبَرَ خَوْفٍ مِنَ الْآخَرِينَ
قَدْ يُوصِلُ تَعَامُلً أَوْ عَمَلً إِلَى الْأَحْسَنِ
لَكِنَّ أَكْبَرَ حُبٍّ لَهُمْ وَرَحْمَةً يُوصِلُ بِأَسْعَدَ وَأَحْسَنَ .
وَأَنْ تَجْنَبَ الْمُقَارَنَةِ سَعَة الْفَضِيلِ
مُقَدِّمً وُسْعَكَ لِأَفْضَلَ
إِلَى الْأَفْضَلِ .
وَأَلَّا تَسْتَغِلَّ جِدَّ الْمُجِدِّ وَكَرَمَ الْكَرِيمِ
وَلُطْفَ اللَّطِيفِ وَحِلْمَ الْحَلِيمِ
وَقَوَامَةَ الْقَوِيمِ
فَوْقَ الْحَقِّ وَمَا يُفَضِّلُ
لِدَنَاءَةٍ عَنْهُنَّ أَوْ عَنْ أَيِّ فَضَائِلَ .
أَكِيدٌ يَكُونُ مِنَ الْأَخْيَارِ الْمُهْتَدِينَ
أَجْوَدُ الْأَفْرَادِ اعْتِمَادً عَلَى النَّفْسِ جَوَادٌ مَعَ الْآخَرِينَ
لِمَا يَجِدُ بِنَاءً لِمَصْلَحَةِ الْأَجْمَعِينَ .
كَمَالُ الْخَيْرِ غَايَةُ الْإِنْسَانِ الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ
دَارٍ أَنَّ مِنَ الْخَيْرِ إِلَى الْأَخِيْرِ رُقِيَّ كُلٍّ عَنْ كُلِّ شَرٍّ
وَلَا يُحِبُّ قَهْرَ أَيِّ آخَرَ وَإِنْ لِمَا مِنْهُ دَارٍ أَوْ غَيْرِ دَارٍ اضْطُرَّ .
وَأَلَّا يُضِلَّنَّكَ ضَلَالٌ بِمَذْهَبِهِ أَوْ بِمَا مِنْهُ مِنْ أَقْوَالٍ وَأَفْعَالِ
أَنْ تَعُدَّه بِضَلَالٍ بِسَائِرِ خَيْرٍ مِنْهُ مِنْ أَقْوَالٍ وَأَفْعَالِ
فَلَا تَسْتَهْدِي أَوْ تَبْنِي عَلَيْهِ مَا لِأَصَحِّ أَحْوَالِ
وَتَنْسَى مَا مِنْهُ مِنْ مَحَاسِنَ وَأَفْضَالِ
وَأَنَّ أَفْضَلَكُمْ قَدْ يَضِلُّ بِأَحْوَالِ
ثُمَّ مُهْتَدٍ كُلٌّ إِلَى الْكَمَالِ
هُدًى لِأَسْعَدِ مَآلِ .
إِنَّ فِي الْبَشَرِ خَيْرً عَظِيمَ الْكِبَرِ
يَكبُرُ الشَّرَّ بِكَثِيرٍ وَلَسَوْفَ يَكْبُرُ وَيَكْبُرُ
حَتَّى يَصِيرَ كُلُّ مَا فِي كُلٍّ مَا مِنَ الْخَيْرِ الْأَكْبَرِ .
لَيْسَ يَلْزَمُكَ رِضَا كُلِّ آخَرَ
وَلَا رِضَا كُلِّ خَيِّرٍ لِتَسْكُنَ الْأَرْضَ الْأَخْيَرَ
إِلَى حَتْمِ تَرْضَى عَنْ كُلٍّ وَيَرْضَى عَنْكَ حَتَّى الْأَخِيْرِ .
أَيّاً
يَا أَيُّها الْحَبِيبُ
أَخْفَقْتَ فِي أَيٍّ تُحِبُّ
أَوْ تَأَخَّرْتَ عَنْ أَيٍّ تُحِبُّ
أَوْ فَاتَكَ أَوْ فَقَدْتَ أَيًّ تُحِبُّ
مِنْ رُؤَاكَ أَوْ أَيٍّ تُحِبُّ أَوْ لِآنٍ لَا تُحِبُّ
لَكَ أَنْ تَكُونَ مَعَ كُلٍّ تُحِبُّ أَوِ لِآنٍ لَا تُحِبُّ
كَمَا لَكَ الْأحَبَّ خَالِدُونَ الْأَحَبَّ كَمَالَ مَا تُحِبُّ
مِنْ كَمَالِ الْهِدَايَةِ مَعَ الرُّقِيِّ الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ الْأَحَبِّ
إِلَيْهِ تَتَقَدَّمُ بِمَا مِنْ قَبْلُ تَتَقَدَّمُ إِلَى أَسْعَدَ وَأَخْيَرَ وَأَحَبَّ
مِنْ أَيِّ آنٍ بِأَنْ تَعِيشَ وُسْعَكَ سَعِيدً مُتَقَدِّمً لِلْخَيْرِ عَنْ حُبٍّ .