قَوَامُ الرَّفِيقِ لِقَوَامِ الطَّرِيقِ
يُقِيمُ فِي الْمُتَقَدِّمِ أَقْوَمُ رَفِيقٍ
قَوَّامٌ لِرِفْقِهِ بِمَنْ يُرَافِقُ مِنْ رَفِيقٍ
وَلِسائِرِ تَقَدُّمِهِ مِنْ قَيِّمٍ عَلَى الطَّرِيقِ
خَيِّرٌ سَعِيدٌ مُنْطَلِقٌ لِحَتْمِ الْخَيْرِ الْمُطْلَقِ .
لِكُلِّ بَشَرٍ بِشْرٌ إِلَى الْأَخْيَرِ
قَبْلَ كُلِّ ثَمَرٍ كَمَا بَعْدَ كُلِّ ثَمَرٍ
قَارَّةٌ فِي الْبَذْرِ السَّعادَةُ الْأَكْبَرُ
وَالسَّقْيِ لِلْخَيْرِ السَّعَةَ إِلَى الْأَثْمَرِ .
فَبِأَنْ تُحَضِّرَ حَدِيقَةً قَبْلَ أَنْ تُحْضِرَ فَرَاشَةً
تَعِيشُ أَسْعَدَ وَأَخْيَرَ فِي الْحَدِيقَةِ
مَعَ أَوْ بِسائِرِ الْفَرَاشَةِ .
فَيُقَدِّمُ لِلْعَلاقَةِ الْأَجْوَدِ مَا يُقَدِّمُ لِلْفَرْدِ الْأَجْوَدِ
وَيُقَدِّمُ لِلْفَرْدِ الْأَجْوَدِ مَا يُقَدِّمُ لِلْعَلَاقَةِ الْأَجْوَدِ
وَإّنَّ مَآلَ كُلِّ عَلَاقَةٍ وكُلِّ فَرْدٍ مَا لِكُلٍّ الْأَجْوَدُ .
وَأَنْ تَعِيشَ سَعَةَ الصَّوَابِ عَلَى أَنَّ جَسَدَكَ كَمَا تُرِيدُ
يُقَدِّمُ حَتَّى تَبْلُغَ كَمَالَ مَا تُرِيدُ
مِنْ كُلِّ جَسَدٍ .
لَيْسَ لَكَ بِهَذَا الْجَسَدِ الْخُلُودُ
وَإِنَّ لَكَ بَدَلً لَنْ تَجِدَ مِنْهُ أَوَدَّ فِي كُلِّ الْوُجُودِ
إِلَيْهِ تَتَقَدَّمُ بِأَنْ تُرَاعِ صِحَّةَ هَذَا وَنَظَافَتَهُ وَجَمَالَهُ بِمَا يَجُودُ
مَعَ تَجَاهُلِ مَا بِهِ مِنْ أَيٍّ سِوَى جَيِّدٍ أَوْ مَوْدُودٍ
مُقَدِّمً بِهِ وُسْعَكَ إِلَى الْأَجْوَدِ .
وَأَنْ تجْنَبَ تَنَاوُلَ مُشْتَقَّاتِ الْحَيَوَانِ خَيْرٌ
وَمَا لِصِحَّتِكَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ بَيِّنَ الضُّرِّ
مَا وَسِعَكَ لِلشَّبَعِ وَالِارْتِوَاءِ خِيَارٌ لِصِحَّتِكَ آخَرَ
مُتَنَاوِلً وُسْعَكَ مَا يكَمِّلُ غِذَائَكَ مِنْ نَافِعِ الْعَنَاصِرِ .
وَأَنْ تَجْتَنِبَ أَنْوَاعَ الْمُخَدِّرِ
إِلَّا إِنْ تُدَاوَى الْمُرَخَّصَ الْمُدَاوِيَ مِنَ الْقَدَرِ
وَأَنْ تَجْنَبَ التَّدْخِينَ وَالسُّكْرَ .
وَمَا مِمَّا يُعَبِّرُ عَنِ الْبَشَرِ رَوَائِحُ أَجْسَامِهِمْ الَّتِي هُمْ لَهَا لَاقُونَ
ثُمَّ هُمْ عَنْهَا مُرْتَقُونَ إِلَى الْأَرْقَى الْأَسْعَدَ لِكُلٍّ بَاقُونَ
بَلْ رَوَائِحُ عُطُورِهِمْ الَّتِي هُمْ لَهَا مُنْتَقُونَ .
لَيْسَ فِي الْمُطْلَقِ لِجَسَدِ بَشَرٍ لَازِمُ سَتْرٍ أَمَامَ آخَرَ وَلَا يَلْزَمُ لِأخْيَرِ
سَلَامٍ أَوْ سَعَادَةٍ أَوِ احْتِرَامٍ أَوْ مَوَدَّةٍ بَيْنَ الْبَشَرِ وَلَكِنَّ لِكُلٍّ سَتْرُ
الَّذِي إِظْهَارُهُ مِنْ جَسَدِهِ يُحْظَرُ حَيْثُ الْمَحْضَرُ الَّذِي يَحْضُرُ
مُرْتَدٍ وُسْعَهُ مَا يُوَازِنُ الرَّاحَةَ وَالْأَدَاءَ وَالْقَبُولَ مِنَ الْأَكْثَرِ
وَأَنْ يَحْتَرِمَ كُلَّ آخَرَ أَيًّ خَفِيَّ عَنْهُ مِنْ جَسَدِهِ أَوْ ظَهَرَ
نَاظِرً جِهَةَ الْوَجْهِ بِتَقْدِيرٍ كُلَّ أَوْ سَائِدَ مَا لَهُ يَنْظُرُ .
حَتَّى جِهَةَ الْوَجْهِ ثَمَّةَ مَنْ بِتَفْكِيرٍ يَنْحَرِفُونَ
وَلِسَائِرِ أَنْفُسِهِمْ لَيْسُوا يُخْسِرُونَ عَنِ الْأَسْعَدِ يُبْعِدُونَ
وَأَمَّا مَنْ تَفْكِيرُهُمْ أَيًّ رَأَوْا لِسَائِرِهِمْ مَا يَحُثُّ أَسْوِيَاءَهُمْ لِيُسَرُّونَ
وَأَيًّ عَلِمُوا عَنْ تَفْكِيرِ سَائِرِهِمْ بِهِمْ أَوْ بِأَيٍّ سَعِيدُونَ
أُولَئِكَ الْمُتَقَدِّمُونَ عَلَى الِاسْتِقَامَةِ مُهْتَدُونَ .
وَإِنَّ إِحْسَانَ تَنْفِيسِ الشَّهْوَةِ فِي إِسْرَارِ النَّفْسِ أَوِ الْعَلَاقَةِ الْحَمِيمَةِ
بِقَوَامِ التَّرَاضِي وَالسَّلَامِ بِنِيَّةِ الْحُبِّ وَالِاحْتِرَامِ فِكْرً وَقَوْلً وَفِعْلً
حَتَّى فِي التَّخَيُّلِ وَاعْتِدَالٍ بِهِنَّ يَسْهُلُ مَعَ الزَّوْجِ حَيْثُ الْمُتَقَبَّلُ
وَلِمَنْ لَيسَ بِمُتَزَوِّجٍ مَعَ خَيَالِيٍّ يُتَخَيَّلُ الصَّدِيقَ الزَّوْجَ الْأَقْبَلَ .
وَلَا تُدْنِ الشَّهْوَةُ مِنْ قَدْرِ أَوْ سَعَادَةِ الْإِنْسَانِ ذَكَرً أَمْ أُنْثًى كَانَ
بَلْ تَرْفَعُ كُلًّ دَامَ لَا يُنَفِّسُ عَنْهَا إِلَّا فِي سَعَةِ الْحَسَنِ
وَمَنْ يَعْتَدِ التَّنْفِيسَ بِمَا دُونٍ مِنْهُ بِشَتَاتٍ وَنَكَدٍ وَحَقِّ حِرْمَانٍ
إِلَى أَنْ يَعْتَادَ وَإِنْ مِنْ جِهَادٍ وَاجْتِهَادٍ سُعَادَ الْحَسَنِ .
وَإِذَا بِسُوءٍ حُدْتَ
أَلَّا تُفَكِّرَ عَلَى كُلٍّ قُمْتُ
بَلْ أَقْوَمُ كُلَّمَا أَسْرَعَ اسْتَقَمْتَ .
فِي سَعَةِ كُلٍّ سَوِيَّةً رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ عِيشُ أَسْعَدِ إِنْسَانٍ حَيَاةً
مَعَ زَوْجٍ وَاحِدٍ وَعَدَمِ الِارْتِبَاطِ مَعَ آخَرَ عَلَيْهِ أَوْ إِلَّا بَعْدَهُ
إِنَّمَا قَدْ تَنْتَابُ أَيًّ مِنْ أَحْيَانَ يَلْفِتُهُ مُقَابَلٌ بِهِ نَزْوَةٌ
لِتَنْفِيسِهَا يَهُونُ إِنْ يَرَى لَهُ مِنَ الْمَذْهَبِ أَوِ السَّائِدِ حَقَّ السَّعَةِ
وَتَتَضَاعَفُ النَّزَوَاتُ حَتَّى مِنْ دُونِ انْجِذَابٍ لِشَخْصِيَّةٍ
لِمَنْ يَنْثَنِي فِي التَّفْكِيرِ أَثْنَاءَ تَنْفِيسِ الْغَرِيزَةِ
فَيَزْدَادُ تَعَسً وَسُعَاراً دُونَ مُشْبِعَةٍ
وَأَبْدَانُ الرِّجَالِ الْمُسَيْطِرَةِ
تَحُثُّهُمْ أَكْثَرَ لِأَفْكَارٍ بِهَا يَسْتَمِيلُونَ
فَهُنَا هُمْ أَكْثَرُ مِنَ النِّسَاءِ بِمَنْ فِيهَا يَنْحَرِفُونَ
وَأَذْهَانُ الصَّالِحِينَ الصَّاحِيَةُ
تُقِيمُهُمْ وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِيلُونَ
تُقِيمُهُمْ عَنْهَا لِمَا مِنْهُ أَوْفَى وَأَنْعَمُ وَبِهِ يَهْنَؤُونَ .
مَنْ يُعَاشِرْ لِأَجْلِ الْمَوَدَّةِ يَكْفِهِ جَسَدٌ
وَلَا يَكْفِيهِ مَهْمَا عَاشَرَ أَوْ عَدَّدَ
مَنْ يُعَاشِرُ لِأَجْلِ الْجَسَدِ
أَوْ تَعَالٍ عَلَى أَحَدٍ
لِأَوْسَعِ سَعَدِ .
الِاكْتِفَاءُ الْأَكْبَرُ مَعَ الْحُبِّ الْأَكْبَرِ بَيْنَ زَوْجَيِ الْبَشَرِ
بِأَلَّا يُحَبَّ لِجَسَدِهِ أَكْثَرَ مِمَّا يُحَبُّ جَسَدَهُ لَهُ مُسْتَقِرٌ
بِعِنَايَةِ كُلٍّ بجَسَدِهِ صِحَّةً وَنَظَافَةً وَجَمَالً سَعَةَ الْخَيْرِ
مَعَ احْتِرَامِهِ لِجَسَدِ كُلٍّ وَلُطْفِهِ عِنْدَ طَلَبٍ أَوْ نُصْحِ الْآخَرِ .
فِي كُلٍّ حَسَنٌ يُمْكِنُ أَنْ يَحْسُنَ إِلَى الْأَحْسَنِ
إِنَّمَا الِارْتِبَاطُ بِمَنْ بَعِيدٌ فِي الْحُسْنِ أَوِ التَّوَافُقِ لَيْسَ يَحْسُنُ
عَلَى ارْتِقَابٍ أَنْ يُوَافِقَ أَوْ يَحْسُنَ مَعَ الزَّمَنِ .
مَنْ يُعَامِلُكَ فِي الْحُسْنِ مِثْلَ مَا يُعَامِلُ الْآخَرِينَ
أَوْرَدَ بِكَثِيرٍ أَنْ يُعَامِلَكَ مَعَ الزَّمَنِ أَحْسَنَ
مِمَّنْ يُسِيءُ مُعَامَلَةَ الْآخَرِينَ
وَيُعَامِلُكَ مِنْهُ أَحْسَنَ .
فَلَيْسَ كُلًّ يُعَامِلُ بِرِفْقٍ يُوَافِقُ أَنْ رَفِيقَهُ يَكُونَ
إِنَّمَا مُرَاعَاةُ الْمَشَاعِرِ مَا يَصِحُّ وَتَقْدِيرُ الْآخَرِينَ
مِنْ شِيَمِ الْأَخْيَارِ وَكُلٍّ لِسَعَادَةِ عَيْشِهِمْ مُهْتَدُونَ .
مُرَافَقَةٌ بِأَخْلَاقٍ أَوْ مُفَارَقَةٌ بِخُلُقٍ .
خُوطِبَ مُهْتَدٍ : مَا أَحْبَبْتَنِي فَأَيْنَ فِرَاقِي عَلَيْكَ مِنْ سُوءِ الْأَثَرِ ؟
أَجَابَ : بَلْ أَحْبَبْتُكِ فَأَحَبَّ لِي أَنْ أَجِدَكِ وَكُلًّ أُحِبُّ فِي الْأَخْيَرِ
لِذَا أَعِيشُ أَقْدّمَ وُسْعِي سَعِيدً إِلَى أَنْ أَجِدَ الْكُلَّ الْأَحَبَّ صَائِرٌُ .
إِذْ يَتَمَنَّى أَسْعَدُ سَائِرٍ خَيْرَ التَّوْفِيقِ وَالسَّعَادَةِ لِمَنْ يُفَارِقُهُ
وَمَنْ يَضِلُّ طَرِيقَهُ لَيْسَ يَعِيشُ سَعِيدً مَعَهُ
وَلَا وَحْدَهُ وَلَا مَعَ سَائِرِهِ .
قَالَ لِزَوْجَتِهِ مُهْتَدٍ : إِنْ تَرَمَّلْتِ وَصَحَّ لَكِ الزَّوَاجُ مِنْ مُنَاسِبٍ خَيِّرٍ
فَتَزَوَّجِيهِ وَعُدِّي مِنْ سَعَادَتِي كُلَّ مَا تَحْيَانِ مِنْ سَعَادَةٍ لِأَخْيَرَ
رَدَّتْ : لَكِنْ مَعَ مَنْ سَتَكُونُ وَمَعَ مَنْ سَأَكُونُ فِي الْأَخْيَرِ ؟
أَجَابَ: أَحْيَانً مَعِي وَأَحْيَانً مَعَهُ تَقَرِّينَ وَأَقِرُّ
أَحْيَانً مَعَكِ وَأَحْيَانً مَعَ رَاحِلَةٍ عَنْ سَائِرٍ
أَوْ مَا سَنَخْتَارُ مِمَّا سَنَعْلَمُ فِيهَا حَاضِرٌ
لِكُلٍّ الْأَسْعَدُ الْأَوَدُّ مِنْهُ لِكُلِّ آخَرَ
وَعَلَى كُلٍّ فِي كُلِّ حِينٍ سَنَقِرُّ
كَمَالَ السَّعَادَةِ مَعَ كُلِّ آخَرَ فِي الْأََخْيَرِ
وَالْأَقْدَمُ إِلَيْهِ أَنْ نَعِيشَ وُسْعَنَا فِي سَعَادَةٍ لِلْخَيْرِ .
وَعَنِ الزَّوَاجِ يَحِقُّ لِلْمَرْأَةِ كَمَا لِلرَّجُلِ
تَرْكُ الزَّوَاجِ أَوْ كَرَّةٌ أَوْ تَكْرَارُ الزَّوَاجِ بَعْدَ كُلِّ طَلَاقٍ أَوْ تَرَمُّلٍ
مِنْ نَاضِجٍ قَابِلٍ سَائِرَ الْأَقْرِبَاءِ وَأَقْرِبَائِهِمْ فِي الرَّحِمِ الْأَوَائِلِ
بِمَهْرٍ لِلْمَرْأَةِ مُجْزٍ هَدِيَّةً مِنَ الرَّجُلِ .
وَأَهَمُّ مِنَ الْوَقْتِ مَنْ لَكَ يَصْلُحُ لِلزَّوَاجِ
وَأَنْ تَذْكُرَ صِفَاتِكَ وَأَنْتَ تَخْتَارُ صِفَاتِ مَنْ تَتَزَوَّجُ
وَأَنَّ عَلَى الْهِدَايَةِ سَعَادَةَ الْعَيْشِ وَاسِعَةٌ سَائِرَ أَوْ مَعَ الزَّوَاجِ .
الْمَلَلُ يَأْتِي وَيَذْهَبُ
مُتَزَوِّجً كُنْتَ أَوْ أَعْزَبَ
أَنْجَبْتَ أَبْنَاءً أَوْ لَمْ تُنْجِبِ
وَفِي انْتِهَاجِ الْإِرَادِيًّةِ أَذْهَبُ
لَهُ وَآتَ وَأَقَرُّ لِأَحَبَّ إِلَى الْأَحَبِّ .
وَأَنْ تُحْسِنَ اخْتِيَارَ شَرِيكِ الْحَيَاةِ
عَلَى حُسْنِ الْأَخْلَاقِ وَتَقَبُّلِ الشَّكْلِ وَتَنَاسُبِ السِّمَاتِ
إِنْ أَنْتَ مُنْفَصِلٌ أَوْ أَعْزَبُ لِلزَّوَاجِ جَهَّزْتَ
ثُمَّ تَخْطُبُ أَشْهُرً إِذَا قَبِلَتْ لِمَا يَصِحُّ مِنَ التَّثَبُّتِ
فَإِذَا لِوَافِ التَّوَافُقِ تَثَبَّتَ لَيْسَتْ فِي الْكَمَالِ كَمَا لَسْتَ
فَخَيْرٌ لَكَ أَنْ تَرْضَ بِمَا هِيَ عَلَيْهِ لِتَرْضَ بِمَا عَلَيْهِ أَنْتَ
لِتَعِيشَ أَسْعَدَ وَأَخْيَرَ إِلَى الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ وَإِنْ أَكْمَلَ كُنْتَ
مُخْلِصً لَهَا مُحْسِنً مُعَامَلَتَهَا مُلَبِّيً حَاجَاتِهَا مَا زَوْجَهَا دُمْتَ
فِي احْتِرَامٍ وَلُطْفٍ وَحَنَانٍ مُلْتَمِسً مِنْهَا السَّمَاحَ مَا إِلَيْهَا أَسَأْتَ
سَمِيعً لَهَا وَعَمَّ يُضَايِقُهَا مُخَفِّفً بِمَنْطِقٍ وَعَاطِفَةٍ مَا وَسِعْتَ
سَعَةَ الْخَيْرِ سَارًّ لَهَا مُسِرًّ مَا تَسُرُّ مُقَدِّرً عَطَاءَهَا وَمَا بَذَلَتْ
مُيَسِّرً عَلَيْهَا عِنْدَ دَوْرَتِهَا أَوْ حَمْلِهَا أَوْ مَرَضِهَا أَوْ مَا أُصِيبَتْ
مُحَاوِرً لَهَا بِرَوِيَّةٍ وَلَبَاقَةٍ لِخِلَافٍ أَوْ فِي سَائِرِهِ مُتَفَهِّمً مَا زِلْتَ
غَافِرً لَهَا مَا أَسَاءَتْ مُحَذِّرً إِيَّاهَا إِنْ تَمَادَتْ مُنْذِرً لَهَا لَوْ فَظُعَتْ
مُطَلِّقً لَهَا لَوْ مَا صَلُحَتْ أَوْ هَالَتِ الْخِلَافَاتُ أَوْ طَلَبَتْ ثُمَّ أَصَرَّتْ
مُفَارِقً فِي إِحْسَانٍ فَاتِحً قَلْبَكَ لِأَحْسَنَ إِلَى الْأَحْسَنِ .
أَحْسَنُ زَوَاجٍ مَا يَجْمَعُ الْحُبَّ وَالصَّدَاقَةَ وَالْمَوَدَّةَ وَالسَّنَدَ وَالْأَمَانَ
وَالْأُنْسَ وَالسَّكَنَ وَالثِّقَةَ وَالْإِخْلَاصَ وَبِنَاءَ أَبْنَاءٍ لِلْخَيْرِ أَوْ إِحْسَان
التَّكَفُّلِ بِمُحْتَاجٍ مِنَ الْأَطْفَالِ وَإِنَّ الزَّوَاجَ حَسَنٌ مَا سَادَهُ الْحَسَنُ .
وَاجْتِنَابُ الْإِنْجَابِ أَجْدَى لِمَنْ لَا يَجِدَا رَاجِحَ الْعَاطِفَةِ السَّدِيدَةِ
وَالتَّرْبِيَةِ الصَّالِحَةِ وَالْمَعِيشَةِ الْكَرِيمَةِ لِمَنْ يُنْجَبُ مِنْهُمَا نَجَابَةً
وَإِنْ أَنْجَبَا عَلَى أَيٍّ فَخَيْرٌ أَنْ يَسْعَيَا لَهُنَ مَا يَصِحُّ مِنْ سَعَةٍ
وَلِمَنْ نَالَ أَوْ مَا نَالَ الْحَقَّ مِنْ وَالِدَيْهِ خَيْرٌ أَنْ يَنَالَاهُ مِنْهُ .
لِلْمُرَبِّينَ مِنَ الْمُرَبَّيْنَ وَلِلْوَالِدَيْنِ مِنَ الْأَبْنَاءِ تَوْقِيرٌ وَعِنَايَةٌ وَسَرَاءٌ
وَسَمَاحٌ وَمَغْفِرَةٌ وَصَبْرٌ عَلَى الْأَخْطَاءِ يُوَسَّعُ عَنْ سَائِرِ رُفَقَاءٍ
يُرَافِقُوا بِرِفْقٍ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ مَا يُرَافَقُوا مَعَ الرَّقَاءِ .
وَأَلَّا تُوجِبَ عَلَى أَبْنَائِكَ وَلَا عَلَى أَيِّ مَنْ تَكُونُ عَلَيْهِ بِحَقٍّ قَادِرً
مَسَارً أَوْ أَثَرً إِلَّا أَيًّ يَعِيشُوا بِهِ أَخْيَارً سُعَدَاءَ وَلَا أَكْثَرَ
وَإِنْ لَمْ يَسْلُكُوا مَا مِنَ الْإِرَادِيَّةِ لِأَسْعَدَ وَأَخْيَرَ
مَعَ دَلِّهِمْ إِنْ تَرَ لَهُمْ أَخْيَرَ فِي الْخَيْرِ
وَلَهُمْ حُرِّيَّةُ الِاخْتِيَارِ .
أَنْ تُطَاعَ اقْتِنَاعً خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُطَاعَ حُبًّ فِيكَ
خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُطَاعَ خَوْفً وَقَدْ يَلْزَمُ كُلًّ لِخَيْرِ مَا مِنْكَ
مَعَ التِزَامِكَ فِي عَيشِكَ فِي سَعَادَةٍ وحُبٍّ لِسَائِرِ خَيرٍ مِنكَ .
لِلْإِنْسَانِ
الْإِقْنَاعُ بِإِتْقَانٍ
وَالْإِثَابَةُ فِي إِحْسَانٍ
وَأَحْسَنُ الْمُعَاقَبَةِ الْحِرْمَانُ
لَيْسَ بِقَسْوَةِ الطَّرْفِ وَلَا اللِّسَانِ .
لِلْعَائِلَةِ السَّعِيدَةِ
فِي إِمْبِرَاطُورِيَّةِ الْإِرَادِيَّةِ
الزَّوْجُ مَلِكٌ وَالزَّوْجَةُ مَلِكَةٌ
وَالِابْنُ أَمِيرٌ وَالِابْنَةُ أَمِيرَةٌ
مُعَامَلَةٌ لَيْسَ مُتْرَفَةً .
فَمِنَ الْعَطَاءِ الْمَعْنَوِيِّ وَالْمَادِّيِّ وَالْخَيِّرِ
الَّذِي أَعْطَاكَ خِصِّيصاً لِخَيْرٍ هُوَ عَلَيْهِ كَثِيرٌ
خَيْرٌ أَنْ تُحِبَّهُ أَكْثَرَ مِنْ إِنْسَانٍ أَعْطَاكَ مِنْهُ أَكْثَرَ
وَهُوَ عَلَيْهِ قَلِيلٌ أَوْ أَعْطَى بِذَاتِ الْبَذْلِ مِثْلَهُ لِكَثِيرٍ
وَأَنْ تُحِبَّ كُلَّ مَنْ بِعَائِلَتِكَ أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ إِنْسَانٍ آخَرَ
مَا وَسِعَكَ أَنْ تُحِبَّهُمْ مَهْمَ لَمْ تَرَهُمْ مِنْهُ أَخْيَرَ
وَأَنْ تَخْتَارَ أَقْدَمَ نَهْجٍ تَجِدُ إِلَى الْأَخْيَرِ
مَهْمَ لَمْ تَرَهُمْ عَلَيْهِ فِي سَيْرٍ .
قَدْ تَقِرُّ بِهِ لِمَّا تَرَ دُونَهُ مَا كُنْتَ لِتَصِيرَ
بَعْدَ أَنْ يَنْزِلَ مِنْ عَيْنِكَ لِمَّا تَرَاهُ مِنْهُ تَقْصِيرً
يُوَاصِلُ التَّقَدُّمَ الْأَقَرُّ أَيًّ قَامَ وُسْعَهُ إِلَى أَقَرِّ مَصِيرٍ .
إِلَى الْأَسْعَدِ الْأَحْسَنِ لِكُ ولِكُلِّ حَيَّانٍ
لَا يَلْزَمُكَ سِوَى أَنْ تَكُونَ إِنْسَانً حَسَّانً
لِيَحْسُنَ أَنْ يُحِبَّكَ إِنْسَانٌ فَوْقَ سَائِرِ إِنْسَانٍ
وَلَا يَلْزَمُكَ لِتَعِيشَ أَحْسَنَ حَسَّانٍ وَأَسْعَدَ إِنْسَانٍ .