فَلَا يَأْسَى سَائِرٌ عَلَى مَاضٍ وَلَا عَلَى سَائِرٍ
بَلْ سَعِيدٌ لِلْخَيْرِ يَسِيرُ مَا يَصِيرُ بَصِيرً
لِمَا مَعْنَ أَنَّ مَعَ الزَّمَنِ كَمَالَ الْخَيْرِ
وَمَا مُعِنُ السَّعَادَةِ لِخَيْرِ مَسِيرٍ
مِنْ أَيِّ حَاضِرٍ لِخَيْرِ مَصِيْرٍ
كُلٌ قَرِيْرٌ فِي الْأَخِيْرِ
 الْأَسْعَدَ الْأَخْيَرَ .
كُلُّ مَا وَمَنْ لِكُلِّ مَا مِنْ
 كَمَالِ الْخَيْرِ مَعَ الزَّمَنِ .
حَتَّى تَصِلَ كَمَالَ السَّعَادَةِ فِي كَمَالِ الْخَيْرِ
يُقَدِّمُكَ انْتِهَاجُ الْإِرَادِيَّةِ مِنْ أَيِّ حَاضِرٍ لِأَسْعَدَ وَأَخْيَرَ
 بَعْدَ أَيِّ خَطَأٍ أَوْ تَقْصِيرٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ مِنْكَ أَوْ مِنْ أَيٍّ يصَدُرُ .
كَمَا بِأَنْ تَرْضَى لَكَ الْهِدَايَةَ بَعْدَ ضَلَالٍ وَالِاسْتِقَامَةَ بَعْدَ انْحِرَافٍ
وَإِنْ مِنْ أَبْعَدَ مِنْ آخَرَ لِمُهْتَدٍ أَوْ مُسْتَقِيمٍ آخَرَ
 خَيْرٌ أَنْ تَرْضَى كُلًّ مِنْهُمَا لِكُلِّ آخَرَ وَإِنْ مِنْ أَبْعَدَ ضَلَالً وَانْحِرَافً .
وَأَلَّا تَحْمِلَ الْغِلَّ عَلَى أَيٍّ لَكَ أَضَلَّ وَقَدْ يَكُونُ لِخَيْرٍ مَا ظَنَّ نَفَذَ
بَلْ وَلِهُدَاكَ أَزْيَدَ مِمَّنْ هَدَاكَ اجْتَهَدَ وَعَلَى كُلٍّ لِأَجْدَ مَا تُنَفِذُ
 أَلَّا تُفَكِّرَ بِأَيٍّ وَلَا تُعَامِلْ إِلَّا فِي الْفَضَائِلِ تَحْيَا إِرَادِيًّ فَذًّ .
وَمَا بِنَبْذِ ضَلَالٍ
انْتِقَامٌ مِمَّنْ أَضَلَّ
بَلِ انْتِقَامٌ لِمَنْ أَضَلَّ
عن الْأَخْيَرِ
وَالْهُدَى عَلَى كِبَرٍ
 عَلَى الْهُدَى لَيْسَ بِكَدَرٍ .
إِذْ تَتَقَدَّمُ حَتَّى تَكِنَ الْأَسْعَدَ الْأَخْيَرَ
بِأَنْ تَكُونَ عَلَى الْخَيْرِ وَإِنْ كُنْتَ الْأَخِيْرَ
 وَتَتَأَخَّرُ وَإِنْ تَكُ الْأَوَّلَ أَوِ الْأَبْرَزَ عَلَى شَرٍّ .
وَإِنْ فَاتَكَ بِأَضْعَافٍ فِي كَبِيرِ تَأْثِيرٍ أَنْ تَكُونَ أَصْغَرَ مَنْ أَنْجَزَ
فَمَا فَاتَكَ أَنْ تَكُونَ أَكْبَرَ مَنْ أَنْجَزَ وَلَا أَكْثَرَ مَنْ أَنْجَزَ
 وَلَا يَلْزَمُ أَيُّهُنَّ لِتَعِيشَ أَسْعَدَ وَخَيْرَ مَنْ أَنْجَزَ .
مَعَ الزَّمَنِ إِلَى الْأَخْيَرِ
كَثِيرٌ مِنْ نَجَاحٍ كَبِيرٍ فِي الْعُمْرِ بِصَغِيرِ تَأْثِيرٍ
أَثْوَبُ مِنْ نَجَاحٍ صَغِيرٍ فِي الْعُمْرِ بِكَبِيرِ تَأْثِيرٍ
وَمَا نَجَاحُ كُلِّ صَغِيرٍ لِكُلِّ كَبِيرٍ إِلَّا لِمَا مِنْهُ لَهُ أَكْبَرُ سَعَادَةً وَتَقْدِيرً
  وَلَا نَجَاحُ كُلِّ كَبِيرٍ لِكُلِّ صَغِيرٍ إِلَّا لِمَا مِنْهُ لَهُ أَكْبَرُ سَعَادَةً وَتَقْدِيرً .
كَمَا قَبِلْتَ تَصْحِيحَ كَثِيرٍ
كُنْتَ تَحْسَبُ بِنِصْفِ هَذَا الْعُمْرِ
 خَيْرٌ أَنْ تَقْبَلَ تَصْحِيحَ أَكْثَرَ إِلَى الْأَخْيَرِ .
مَا فَاتَكَ بُلُوغُ أَصَحِّ حَاضِرٍ
وَإِنْ مِنْ بَعْدِ رَحِيلٍ وَفِي الْعُمْرِ
كَمْ مِنْ صَغِيرٍ أصَحُّ عَقْلً مِنْ كَبِيرٍ
وَكَمْ مِنْ كَبِيرٍ أَصَحُّ جِسْمً مِنْ صَغِيرٍ
 وَبِأَنْ تُخَصِّصَ لِصِحَّةِ كُلٍّ الْأَصَحُ للآخَرَ .
فِي رَاحَةِ الْبالِ الْعَيْشُ بِسَعَادَةٍ
يُنْعِشُ الشَّبَابَ فِي انْتِهَاجِ الْإِرَادِيَّةِ
 لَيْسَ إِدْمَانَ الرَّاحَةِ الذِّهْنِيَّةِ أَوِ الْبَدَنِيَّةِ .
وَإِنْ أَحْبَبْتَ لِشَيءٍ وَقْتً ثُمَّ عَلَيْهِ فَاتَ
كُلُّ الْأَوْقَاتِ مِنْ ذَاتِ الذَّاتِ
وَقَدْ تَتَمَنَّى بَعْدَ سَنَوَاتٍ لَوْ لِلْآنِ عُدْتَ
 فَأَنْ تَعِيشَ كَأَنْ قَدْ تَحَقَّقْتَ .
جُلُّ نَدَمِ الْفِعْلِ عَلَى مَا لَمْ يُفْعَلْ
وَجُلُّ نَدَمِ الْقَوْلِ عَلَى مَا قَد قِيلَ
وَمَا مِنْ نَدَمٍ إِلَّا عَلَى مَا لَهُ بَدِيلٌ
 يُقَدِّمُ لِكُلِّ مُرَادِهِ إِلَى أَنْ يُوْصَلَ .
وَإِنْ عِشْتَ دُونَ سَائِدِ الصَّوَابِ فَوْقَ مِئَةِ سَنَةٍ
لَكَ مِنَ الْحَاضِرِ فِي انْتِهَاجِ الْإِرَادِيَّةِ
 أَسْعَدُ وَأَخْيَرُ حَتَّى الْجَنَّةِ .
فَمَا بَقِيَ يَفِي لِتَسْعَدَ حَتَى تَصِلَ كَمَالَ مَا تُرِيدُ
وَفِي انْتِهَاجِ الْإِرَادِيَّةِ عَلَى إِدْرَاكِ الْكَنْزِ الْمَجِيدِ
 تَعِيشُ خَيِّرً سَعِيدً السَّعَةَ إِلَى الْأَخْيَرِ الْأَسْعَدِ .
مُوَاصَلَةُ اسْتِكْمَالِ الْإِدَارَةِ
 حَتْمٌ مُوصِلةٌ كَمَالَ الْإِرَادَةِ .
مَا مِنْ إِنْسَانٍ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يَضَعَ أَهْدَافً جَدِيدَةً
وَمِنْ أَنْ يَعِيشَ هَدَّافً حَيَاةً سَعِيدَةً
 عَلَى الْهِدَايَةِ مَجِيدَةً .
وَلَا يَهُمُّ أَنْ تَبْدَأَ أَوْ تُوَاصِلَ أَوْ تَخْتِمَ فِي تَارِيخٍ مُمَيَّزٍ
مِثْلَ دَقِيقَةٍ أَوْ يَوْمٍ أَوْ عَامٍ أَيَّ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ
بَلْ أَنْ تَتَقَدَّمَ مِنْ أَقْرَبِ تَارِيخٍ خَيْرٌ
لَكَ أُقَدِّمُ لِأَسْعَدَ وَأَخِيرَ إِلَى الْأَسْعَدِ الْأَخِيرِ
 حَتَّى كَمَالِ مَا تُرِيدُ مِنْ كُلِّ مُقَدِّمٍ وَكُلِّ تَارِيخٍ وَتَمَيُّزٍ .
يُدْهَشُ لِسَعَةِ وُسْعِهِ وَاصِلٌ
كُلٌّ لِخَيْرِ وُسْعِهِ مِنْ أَيِّ آنٍ يُوَاصِلُ
مَا يَإِسَ قَبْلُ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْأَسْعَدَ وَاصِلٌ .
ظَنَّ أَنْ لَنْ يُحِبَّ الْحَيَاةَ إِلَى أَنْ حَسَّنَ تَنَفُّسَهُ
وَظَنَّ أَنْ لَنْ يُحِبَّ الْحَيَاةَ إِلَى أَنْ حَسَّنَ نَوْمَهُ
وَظَنَّ أَنْ لَنْ يُحِبَّ الْحَيَاةَ إِلَى أَنْ حَسَّنَ نَظَافَتَهُ
وَظَنَّ أَنْ لَنْ يُحِبَّ الْحَيَاةَ إِلَى أَنْ أَنْجَزَ مِمَّا يُؤَجِّلُ
وَظَنَّ أَنْ لَنْ يُحِبَّ الْحَيَاةَ إِلَى أَنْ تَعَلَّمَ جَمِيلً
وَظَنَّ أَنْ لَنْ يُحِبَّ الْحَيَاةَ إِلَى أَنْ طَالَعَ عَمَلً يُحِبُّ
وَظَنَّ أَنْ لَنْ يُحِبَّ الْحَيَاةَ إِلَى أَنْ بَادَلَ حَدِيثً مَنْ يُحِبُّ
وَظَنَّ أَنْ لَنْ يُحِبَّ الْحَيَاةَ إِلَى أَنْ ...  
وَظَنَّ أَنْ لَنْ يُحِبَّ الْحَيَاةَ حَتَّى أَحَبَّهَا كَمَا لَمْ يُحَبَّ
 وَلَسَوْفَ يُحِبُّ كُلُّ الْحَيَاةَ بِرُقِيِّهِمَا مَعَ الزَّمَنِ كَمَالَ الْحُبِّ .
خَيْرُ الْإِرْشَادِ لَيْسَ يُعَامِلُ الْمُرْشَدَ إِنَاءً يُمْلَأُ بَلْ شَمْعَةً يُنِيرُ
إِذْ لَيْسَ خَيْرُ الْإِرْشَادِ إِرْشَادَهُ لِكُلِّ قِيَامٍ يُقَدِّمُ لِلْخَيْرِ
بَلْ إِيصَالَهُ لِلرُّشْدِ الَّذِي مِنْهُ يُوَاصِلُ بَصِيرٌ
قِيَامَهُ سَعِيدً خَيِّرً إِلَى أَقْيَمِ مَصِيرٍ
 إِلَى الْأَخِيْرِ الْأَسْعَدِ الْأَخْْيَرِ .
أَيًّ يَحَيَا كُلٌّ حَتْمٌ مُرَّقًّى
حَتَّى رُقِيٍّ لَهُ ولِكُلٍّ الْأَرْضَى
حَيًّ أَيَّ آنٍ أَمْ سَيَحْيَا أَمْ تَوَفَّى
لَيْسَ السُّؤَالُ بِهَلْ بَلْ مَحْضُ مَتَى
مِنْ أَيٍّ سَائِلٍ قَد بَلَغَ الْهُدَى عَنْ الْأَرْقَى
 وَأَيًّ كَانَ الْجَوَابُ هُوَ فِي سَعَادَةٍ إِلَيهِ يَرْقَى .
حَتَّى أَضْعَفُ مَنْ ضَعُفَ وَأَقْسَى مَنْ قَسَا مِنْ قُلُوبِ الْبَشَرِ
قَدْ يَقْوَى وَيَقْوَى وَيَطِيبُ وَيَطِيبُ حَتَّى يَصِيرَ فِي ذَاتِ الْعُمْرِ
 مِنْ أَقْوَى الْأَقْوِيَاءِ وَأَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ مِنْ كُلِّ بَشَرٍ بِشْرٌ إِلَى الْأَخْيَرِ .
مَهْمَا ضَلَّ عَنْ أَخِيْرِ أَوْ مَجْنَ أَيٍّ مَعَ الزَّمَنِ
مَنْ عَلَى دُوْنٍ إِلَّا تَسْتَاءَ مَاضٍ مُطْمَئِنً
فَمَا دُونَ كَمَالِ الْخَيْرِ لِكُلٍّ مُحَقَّقَانِ
وَكُلٌّ إِلَى الْأَخْيَرِ لِكُلٍّ مُهْتَدُونَ
 إِلَى الْأَرْقَى لِكُلٍّ مُرْتَقُوْنَ .
مِنَ السَّيْرِ
لِفَارِقٍ مَا يُسَارُ
كَمُسَافِرٍ رَكِبَ الْبِحَارَ
لَا فَارِقَ بِمَا يَرَى مِنْ حَوْلٍ
 عَلَى بُعْدٍ أَوْ قُرْبٍ مِنَ الْوُصُولِ .
وَقَدْ تَحْسَبُ وَقْتً أَسْرَعَ مَرَّ لِتَدَنِّ مَا لَكَ مِنْ قُوَّةِ عَوَامِلِ التَّذَكُّرِ
أَوْ قِلَّةِ مَا فِيهِ تَحْضُرُ وَالْمُهِمُّ أَنْ تَعِيشَهُ بِسَعَادَةٍ وُسْعَكَ لِلْخَيْرِ
 تَذَكَّرْتَهُ أَوْ لَمْ تَذْكُرْ وَلَسَوْفَ تَذْكُرُ كُلَّ مَا لِسَعَادَتِكَ أَنْ تَذْكُرَ .
يَوْمً تَرَاكَ عَنْ هَدَفٍ قَرِيبً بَعْدَهُ قَدْ تَرَاكَ عَنْ ذَاتِهِ بَعِيدً
وَعَلَى الْهِدَايَةِ مُخْلِصً لِلْخَيْرِ تَعِيشُ عَيْشً مَجِيدً
 كُلَّ يَوْمٍ السَّعَةَ إِلَى الْأَسْعَدِ فِي تَقَدُّمٍ سَعِيدً .
قَدْ يَلْزَمُ أَنْ تَعْمَلَ أَعْوَامً قَبْلَ أَوَّلِ أَثَرٍ
تَرَى مِنْ عَمَلِكَ فِيهَا لِلْخَيرِ عَلَى سَائِرِ مَنْ يَسِيرُ
 تَعِيشُ كُلَّ عَامٍ سَعِيدً عَلَى الْهِدَايَةِ مِنَ الْإِخْلَاصِ لِلْخَيْرِ .
لَكَ أَسْعَدُ سَيْرٍ
بِأَنْ تَتَقَفَّى السَّيْرَ لِلْخَيْرِ
فِي سَعَادَةِ الْهُدَى عِوَضَ الْأَعْذَارِ
وَأَلَّا تَتَقَفَّ لِسَائِر سَائِرٍ إِلَّا التَّقَدُّمَ وَالْأَعْذَارَ .
مُعَرَّضٌ لِيَزِلَّ فِي صَغَائِرَ
حَتَّى مَنْ عَبَرَ فَعَبَرَ بِغَيْرِ أَدْنَى زَلٍ كَبَائِرَ
 وَمِنْ كُلِّ زَلٍّ أَوْ عُبُورٍ الصَّوَابُ التَّقَدُّمُ إِلَى الْخَيْرِ الْأَكْبَرِ .
مَهْمَا أَنْجَزْتَ أَوْ لَمْ تُنْجِزْ
يَبْقَى لِسَعَادَتِكَ أَنْ تَتَقَدَّمَ لِلْخَيْرِ
 عَلَى الْهِدَايَةِ إِلَى الْأَخْيَرِ .
مَهْمَا وَفَيْتَ بِعَيْنِ الآخَرِينَ تَأْثِيرَ الْعُمْرِ الْحَسَنِ
لَسْتَ تُكْمِلْهُ سَعِيدً عَلَى نَبْذِ وُسْعِكَ مِنَ التَّقَدُّمِ إِلَى الْأَحْسَنِ
وَمَا سَعَادَتُكَ بِكَمْ قَدَّمْتَ تَأْثِيرً فَوْقَ مَا قَدَّمُوا إِلَى الْأَحْسَنِ
 بَلْ بِكَمْ تَقَدَّمْتَ مِنْ كَمْ وَسِعَكَ التَّقَدُّمُ لِأَحْسَنَ .
وَمِنَ التَّقَدُّمِ التِزَامُ عِلْمِ مِنْ يُعْلَمُ فِي الْمُلْتَزَمِ أَعْلَمُ
وَمِنَ التَّقَدُّمِ مَا التَّعَلُّمُ لِعِلْمِ أَيٍّ أَعْلَمُ أَقْدَمُ
 وَمَا مِنْ إِنْسَانٍ كَبِيرٌ عَلَى التَّعَلُّمِ .
فِي مَجَالٍ عَبْقَرِيٍّ
فِي عَدِيدٍ أَدْنَى مِنْ عَادِيٍّ
 عَلَى الصَّوَابِ سَعِيدٌ خَيِّرٌ هَادِيً .
وَالْخَيِّرُ إِنْ اخْتَارَ لَكَ لِلْخَيْرِ إِنَّمَا أَرَادَ لَكَ السَّعَادَةَ وَالْخَيْرَ
فَمِنْ أَنْ تَعِيشَ وُسْعَكَ سَعِيدً سَاعٍ لِخَيْرٍ مَا مِنكَ بَصِيرٌ
 أَيًّ كَانَ مَا يُقَدِّمُ حَتَّى الْأُسْعَدِ لَكُمَا حَتْمِ خَيْرِ مَصِيرٍ .
سَوَاءٌ حَقَّقْتَ أَوْ مَا حَقَّقْتَ أَيًّ تَوَقَّعَهُ أَوْ تَمَنَّاهُ مِنْكَ أَيُّ آخَرَ
مِنْ تَحْقِيقِ كُلٍّ مِنْكُمَا وُسْعَهُ لِلْخَيْرِ لَهُ السَّعَادَةُ الْأَكْبَرُ
 ثُمَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ الْأَسْعَدُ الْأَرْضَ عَنْ كُلِّ سَائِرٍ .
فِي السَّعَادَةِ لِلْخَيْرِ
كُلَّمَا أُغْلِقَ بَابٌ لِلتَّقَدُّمِ فُتِحَ آخَرُ
إِنَّمَا كَثِيرٌ مِنَ التَّعَسِ لِعُسْرِ فَتْحِ بَابٍ بِغَيْرِ جِدَارٍ
وَأَنْ تَتَقَدَّمَ سَعِيدً لِمَا أَمَامَكَ مِنْ خَيْرٍ
 كَذَا لِكُلِّ مَا وَرَاءَكَ خَيْرٌ .
قَدْ تَحِلُّ أَحْلَامُ النَّوْمِ مِنَ الْمَرَاغِبِ وَالْمَرَاهِبِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ
بِغَيْرِ إِرَادَةٍ وَإِنْ كَانَتْ عَنِ الْحَقِيقَةِ أَوْ صَوَابِ التَّحْقِيقِ بَعِيدَةً
وَإِنَّ الصَّوَابَ التَّقَدُّمُ لِتَحْقِيقِ الْخَيْرِ عَلَى الْحَقَائِقِ الْمُورَدَةِ
مُقَدَّمٌ لِتَحْقِيقِ أَسْعَدَ مِنْ سَعَادَةِ كُلِّ الْأَحْلَامِ السَّعِيدَةِ
 وَأَسْعَدَ حَتَّى بُلُوغِ الْغَايَةِ الْأَسْعَدِ الْأَخِيْرَةِ الْأَكِيدَةِ .
لَا خَيَالَ يَجْعَلُكَ أَسْعَدَ
إِلَّا وَإِدْرَاكُ مُجْمَلِ الْحَقَائِقِ إِلَى الْأَبَدِ
 حَقٌ يَجْعَلُكَ مِنْهُ أَسْعَدَ .
مَهْمَا اسْتَشْعَرْتَ فِيكَ الْبُعْدَ
لِأَيِّ سَبَبٍ تَجِدُ أَوْ دُونَ سَبَبٍ تَجِدُ
عَنْ أَنْ تَعِيشَ سَعِيدً سَتَجِدُ مَا يَجْعَلُكَ أَسْعَدَ
إِلَى سَعِيدٍ إِلَى أَسْعَدَ إِلَى الْأَسْعَدِ
وَمِنْ أَنْ تَعِيشَ إِرَادِيًّ مُجِدًّ
 تَجِدُّ إِلَى الْأَسْعَدِ .
وَاصِلْ سَعِيدً لِلْخَيْرِ
سَعَةَ التَّقَدُّمِ إِلَى الْأَسْعَدِ الْأَخِيْرِ
 تَصِلْ أَسْعَدَ وَأَخْيَرَ حَتَّى الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ .
لَسْتَ تَعِي الآنَ مَا أَسْعَدَ مَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ
وَفِي انْتِهَاجِ الْإِرَادِيَّةِ تَتَقَدَّمُ حَتَّى تَكُونَ
 مَا مِنْ أَيٍّ أَسْعَدَ مِنْكَ فِي كُلِّ الْكَوْنِ .
أَيًّ تَمَلَّ يَزُولْ وَلَكَ الْأَبْهَجُ الْأَطْوَلُ مُسْتَقْبَلً
فِي انْتِهَاجِ الْإِرَادِيَّةِ إِلَيْهِ تُقْبِلُ
 عَلَى أَبْهَجِ مَا قَبْلُ .
لَيْسَ يُنْفَرُ مِنَ الْخُلُودِ إِلَّا لظَنِّ فِيهِ سُوءَ حَالٍ
أَوْ مَشَاعِرَ ضِيقٍ مِثْلَ أَلَمٍ أَوْ مَلَلٍ إِنَّمَا تَزُولُ
 وَمَا دُونَ كَمَالِ السَّعَادَةِ الْخُلُودُ لَكَ وَلِكُلٍّ .
مُحْتُومٌ كُلُّ مِنْ كَمَالِ سَعَادَتِكَ فِي كَمَالِ الْخَيْرِ
وأَنْ تَعِيشَ وُسْعَكَ عَلَى الْهِدَايَةِ فِي سَعَادَةٍ
بَسَائِرِ مَا تُبْصِرُ مِنَ الْحَاضِرِ يُقَدِّمُ لِلْخَيْرِ
 تَحْصِدُ مَا تَعِيشُ إِلَيْهِ أَرْضَ السَّعَادَةِ .
أَيًّ فَاتَ مُقَدِّمٌ فِي الْخَارِجِ لِنَقْصٍ كَثِيرٍ أَوْ قَلِيلٍ
بَاقٍ يَسَعُ التَّقَدُّمُ مِنْ أَيِّ حَاضِرٍ حَتَّى بُلُوغِ الْأَفْضَلِ
 وَخَيْرُهُ فِي انْتِهَاجِ الْإِرَادِيَّةِ فِي سَعَادَةٍ بِهَدْيِ الدَّاخِلِ .
أَيًّ تَقُمْ بِسُوءٍ أَوْ يَفُتْكَ حَسَنٌ
فَلَا يُقَدَّمُ الِاسْتِيَاءُ وَلَا يَفُوتُ الْأَحْسَنُ
بَلْ تُقَدِّمُ سَعَادَةُ الْهِدَايَةِ سَعَةَ التَّقَدُّمِ لْأَحْسَنِ .
فَأَنْ تُوَاصِلَ مِنَ الْحَاضِرِ سَعَةَ التَّقَدُّمِ بِسَعَادَةٍ لِلْخَيْرِ
وَأَلَّا تُثْقِلَ ذِهْنَكَ بِكَيْفَ لِي كُلَّ ذَلِكَ أَوْ لِسَائِرٍ
مِنْ سَعَادَةٍ وَخَيْرٍ مَعَ الزَّمَنِ إِلَى الْأَخْيَرِ
عَلَى مَحْضِ عِلْمِكَ هَذَا الْعَصْرِ
الَّذِي فِيهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَسْلَافُكَ كَيْفَهُ سَالِفَ عُصُورٍ
الَّتِي فِيهَا مَا لَمْ يَعْلَمْ أَسْلَافُهُمْ كَيْفَهُ سَالِفَ عُصُورٍ
وَفِي كُلٍّ ظُنَّ صَغِيرُ أَكْبَرِ مَا سَلَفَ الْأَكْبَرُ
وَالْقَادِمُ خَيْرٌ وَأَخْيَرٌ إِلَى الْأَخْيَرِ
لَكَ وَلِكُلٍّ إِلَى الْخَيْرِ الْأَكْبَرِ
 التَّبَدُّلُ مَعَ التَّغَيُّرِ .
وَلَا يَزُولُ أَيُّ حَسَنٍ
إِلَّا لِأَحْسَنَ إِلَى الْأَحْسَنِ
عَاجِلً أَمْ آجِلً إِلَى الْأَحْسَنِ
 الْأَرْقَى الْأَخْيَرِ الْأَسْعَدِ لِكُلِّ كَائنٍ .
كُلٌّ مُرْتَقٍ لِأَحْسَنَ
إِلَى مَا لَهُ وَلِكُلٍّ الْأَحْسَنُ
 بِكُلٍّ يَقُولُ أَوْ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَكُونَ .
إِنَّ لَكَ كَمَا لِكُلٍّ مِنَ الْأَجْمَعِينَ
لَا يَفُوتُ مِنْ أَحْسَنِ مَا مِنْ آنِهِ أَحْسَنُ
 وَمِنْ أَحْسَنِ مَا مِنْ أَيِّ آنٍ ذَاتُ الْوِجْهَةِ الْأَحْسَنِ .
أَمَامَ الْحَاصِلِ الْأَبَدِيِّ الْأَحْسَنِ
كُلُّهُ مَحْضُ فُتَاتٍ مَصِيرُهُ الْأَحْسَنُ
 كُلٌ فِي الْكَائِنَاتِ والْكَوْنِ دُوْنَ الْأَحْسَنِ .
إِنَّ أُلْفَةَ الْقَيِّمِ قَدْ تُرِيهِ أَدْنَى
وَأُلْفَةَ مَا أَدْنَى قَدْ تُرِيهِ أَقْيَمَ
 وَمَعَ الزَّمَنِ يَسْتَقِيمُ النَّظَرُ .
إِلَى الْأَخِيْرِ إِلَى الْأَخْيَرِ
الزَّمَنُ رَفِيقُ الْإِرَادِيَّةِ إِلَى كَمَالِ الْخَيْرِ
وَمَا إِلَيْهِ يُرَ مِنْ تَقَدُّمٍ أَوْ تَأَخُّرٍ
 إِلَّا يَعْقُبُهُ تَقَدُّمٌ أَكْبَرُ .
هُوَ ذَاتُ الْمَوْصُوفِ الْمَقْصُودِ
لَهُ مِنَ الْجِهَاتِ أَوْصَافٌ وَأَسْمَاءٌ مِنْ كُلٍّ يَجُودُ
 أَنَّ مِنْ أَيِّ آنٍ انْتِهَاجُ الْإِرَادِيَّةِ أَفْضَلُ مُوصِلٍ لِلْمُرَادِ لِكُلِّ الْأَجْوَدِ .
بَيْنَ صِيَاغَاتِ ذَاتِ الْفِكْرَةِ
عَلَى ذَاتِ الْمُطَالِعَةِ
فَوَارِقُ هَائِلَةٌ
 تَأْثِيرِيَّةً .
إِنَّ فِي ذَ الْكَنْزِ مَبْلَغُ الْغِنَى مِنَ الْجَوَاهِرِ
وَفِي سَائِرِهِ صِيَاغَاتٌ أُخَرُ
 وَأُخَرٌ جَوَاهِرُ .
وَبِمَّا تَقْرَأُ أَقْوَالً أُخَرَ أَوْ تَبْحَثُ عَنْ جَوَاهِرَ
أَنْ تَحْذَرَ الْعَثَرَ فَقَدْ لَا تَعْثُرُ عَلَى أَيِّ جَوَاهِرَ
  بِمَوَاقِعَ أَقْوَالُهَا أَكْثَرُ فِي فَقَدٍ مِنْ أَيِّ جَوَاهِرَ .
وَإِذْ لَيْسَ فِي ذَ الْكَنْزِ
لِذَاتِ صِيَّاغَةِ أَيِّ جَوْهَرَةٍ تَكْرَارٌ
إِذْ تَسْتَحِقُّ الْمُطَالَعَةَ بِتَأَمُّلٍ وَإِمْعَانٍ وَتَدَبُّرٍ
بِتَكْرَارٍ ثُمَّ تَكْرَارٍ فَأَكْثَرَ ثُمَّ أَكْثَرَ
 كُلٌّ فِيهِ مِنَ الْجَوَاهِرِ .
فَإِنَّ فِي الْفَضَائِلِ سَيْرً أَفْضَلً أَيْسَرَ وَأَسرَّ إِلَى الْأَفْضَلِ
عَنْ أَيِّ أَيْسَرَ أَوْ أَسَرَّ فِي كُلٍّ لَيْسَتْ حَائِلً
 إِلَّا لِيَحِلَّ أَيْسَرَ وَأَسَرَّ فِي الْكُلِّ .
أَحْيَانً يُشْكِلُ النَّظَرُ لِلْكُلِّ وَيَحِلُّ النَّظَرُ لِكُلٍّ كُلٍّ
وَأَحْيَانً يُشْكِلُ النَّظَرُ لِكُلٍّ كُلٍّ
 وَيَحِلُّ النَّظَرُ لِلْكُلِّ .
كَمَالُ مَا تُرِيدُ لَكَ وَلِكُلٍّ
بِكُلٍّ فِي الْكُلِّ مَعَ الزَّمَنِ مُوصَلٌ
 إِنَّمَا انْتِهَاجُ الْإِرَادِيَّةِ أَسْعَدُ وَخَيْرُ مُوصِلٍ .
إِنَّ مَعَ الزَّمَنِ كَمَالَ الْخَيْرَِ حَاصِلٌ
قَدْ تَحْسَبُهُ يَأْسً ثُمَّ تَحْسَبُهُ أَمَلً
 إِلَى أَنْ تُدْرِكَ أَنَّهُ تَحْصِيلُ حَاصِلٍ .
فَمَا مِنْ مُنْقِذٍ إِنَّمَا مُقَدِّمٌ لِلْخَيْرِ الْأَكْمَلِ
فَكَمَالُ الْخَيْرِ مَعَ الزَّمَنِ تَحْصِيلُ حَاصِلٍ
وَكُلَّمَا وُعِيَ مَا الْمَعْنَ مَعَ الْمُعِنِ الْأَفْضَلِ
 سُعِيَ إِلَيْهِ أَسْعَدَ وَمَا أُسِيَّ عَلَى حَاصِلٍ .
فَأَيًّ يَحْصُلْ أَوْ لَا يَحْصُلْ لِحَدِّ أَجَلٍ مِنْ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ يَحْصُلَ
حَاصِلٌ كَمَالُ مَا تُحِبُّ لَكَ وَلِكُلٍّ بِذَاتِ كَمَالِ الْجَوْدَةِ الْأَجْمَلِ
فِي الْمُجْمَلِ إِلَيْهِ الْأَقْدَمُ بِأَنْ تَبْقَى سَعِيدً وَسْعُكَ فَاضِلً
مِنْ أَيِّ حَاضِرٍ مِنْ أَيِّ تَقَدُّمٍ أَوْ تَأَخُّرٍ عَنْ أَيِّ أَفْضَلَ
 إِلَى حَتْمِ ذَاتِ الْأَجْمَلِ الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ الْأَفْضَلِ .
فَلَكَ أَنْ تَنْطَلِقَ مُجَدَّداً كَأَنَّكَ لَمْ تَكِدَّ أَبَداً
كَأَنَّ مِنَ الْآنِ مَسِيرَتَكَ مَدّاً هَدَّافٌ نَحْوَ الْأَسْعَدِ أَكِيداً
 عَلَى الْهِدَايَةِ مُخْلِصٌ لِلْخَيْرِ مُنْعَمٌ سَعِيداً .
وَأَلَّا تُقَارِنَ التَّقَدُّمَ مَعَ الْوِجْهَةِ
وَلَا مَعَ أَقْدَمَ مِنَ الْآنِ إِنَّمَا مَعَ الْبِدَايَةِ
 مُوَاصِلٌ سَعَةَ التَّقَدُّمِ بِسَعَادَةٍ إِلَى خَيْرِ وِجْهَةٍ .
وَكَمْ كُنْتَ لِوِجَهٍ تُرِيدُ قَبْلَ أَنْ تَجِدَ أَجْوَدَ وَلَسَوْفَ تَجِدُ الْأَجْوَدَ
حَتَّى تَصِلَ الْأَسْعَدَ الْأَجْوَدَ كَمَالَ مَا تُرِيدُ فِي الْوُجُودِ
 يُقَدِّمُ أَنْ تَعِيشَ وُسْعَكَ سَعِيداً بِكُلِّ جُودٍ .
فِي عَالَمِ الْحَقِيقَةِ كُلُّ خَاتِمَةٍ سَعِيدَةٌ أَوْ جُزْءٌ مِنْ حِكَايَةٍ
إِلَى الْأَخِيْرِ الْأَخْيَرِ لَيْسَ فِي الْخَيَالِ أَوِ الْحَقِيقَةِ
 أَسْعَدُ مِنْ خَاتِمَةِ حِكَايَةِ كُلٍّ مِنَ الْحَيَاةِ .
...