لَا جَنَّةَ وَلَا سَعَادَةَ سِوَى مَعَ آخَرِينَ
 أَوْ مَعَ خَيْرٍ سَوَّاهُ آخَرُونَ .
وَالرَّحْمَةُ حُبُّ إِسْعَادِ النَّفْسِ وَالْآخَرِينَ
بِمَا يُبْصَرُ مَعَ الزَّمَنِ لِأَسْعَدِ أَجْمَعِينَ
وَالْقُوَّةُ سَعَةُ السَّيْطَرَةِ وَالتَّغْيِيرِ
فَالْقُوَّةُ وَالرَّحْمَةُ جَنَاحَا التَقَدُمِ لِلْخَيْرِ
الْأَسْعَدُ إِلَى الْجَنَّةِ الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ
 لِكُلِّ مُسْعَدٍ فِِي التَّقَدُّمِ لِلْخَيْرِ .
وَفِي الْوُجُودِ أَمَامَ قُوَّةِ الْخَيْرِ
لَا قُوَّةَ تَفُوقُ أَوْ تُنَافِسُ أَوْ يَفْرُقُ أَنْ تُذْكَرَ
وَلَا تَبْلُغُ قُوَّةٌ فِي الْكَوْنِ مَدىً كَبِيرً إِلَّا صَبًّ لِلْخَيْرِ
لَا تَبْلُغُ فِيهِ قُوَّةٌ دُونَ الصَّبِّ لَهُ إِلَّا مَدًى صَغِيرً
 وَيُمْكِنُ أَنْ تَبْلُغَ الْكَبِيرَ بَعْدَ أَنْ تَصُبَّ لِلْخَيْرِ .
وَمَا مَدَى قُوَّةِ كُلٍّ مَدَى سَعَادَتِهِ إِلَى الْجَنَّةِ
بَلْ مَدَى سَعْيِهِ لِلْخَيْرِ سَعَةَ مَا لَهُ مِنَ الْقُوَّةِ مَعَ الرَّحْمَةِ
 وَمِنَ السَّعْيِ لِلْخَيْرِ الْعَيْشُ بِسَعَادَةِ السَّعَةِ .
فَإِنَّ لِسَعَادَتِكَ الْمُقَدِّمُ مَا تُبْصِرُ لِلْخَيْرِ يُقَدِّمُ
وَلَيْسَ لَا يَهُمُّ مِنْ كَمْ تَتَقَدَّمُ إِلَّا كَمْ تُقَدِّمُ
 بَلْ لَا يَهُمُّ مِنْ كَمْ تُقَدِّمُ إِلَّا كَمْ تَتَقَدَّمُ .
وَلَسْتَ فِي تَنَافُسٍ عَلَى الْأَسْعَدِ مَعَ أَيِّ آخَرِينَ
بَلْ فِي فَرِيقٍ نَجَاحُ كُلٍّ لِمَصْلَحَةِ الْأَجْمَعِينَ
 مَعَ الزَمَن لِأَسْعَدِ مَا لِكُلٍّ مِنَ الْآخَرِيْنَ .
وَلَسْتَ تُسْعَدُ بِكَمْ قَدْ تَقَدَّمْتَ عَلَيْهِمْ
مَعَ الزَمَنِ بَلْ بِكَمْ تَقَدَّمْتَ لَكُمْ
 مِنْ كَمْ وَسِعَكَ أَنْ تَتَقَدَّمَ .
وَأَيًّ عِشْتَ مِنْ تَأَخُّرٍ
فَإِنَّ التَّقَدُّمَ مِنَ الْحَاضِرِ
بِسَعَادَةٍ وَخَيْرٍ لِأَسْعَدَ وَأَخْيَرَ
 مُقَدَّمٌ حَتَّى تَصِلَ الْأَسْعَدَ الْأَخْيَرَ .
إِلَى أَنْ تَقَرَّ الْمُسْتَقَرَّ الْأَسْعَدَ الْأَخْيَرَ
أَلَّا تَسْعَدَ خَيْرٌ
عَلَى أَيِّ خَارِجٍ حَاضِرٍ
إِلَّا كَمَا يُؤَمِنُ عَلَى غُصْنٍ طَائِرٌ
إِنَّ مِنْ جَنَاحَيْهِ أَمَانَهُ وَإِنِ الْغُصْنُ انْكَسَرَ
وَإِنَّ مِنْ جَنَاحَيْكَ سَعَادَتَكَ وَإِنْ آنَ خَارِجِكَ انْكَدَرَ
هُمَا الْقُوَّةُ مِنْهَا هَدْيُ الْجَوَاهِرِ وَالرَّحْمَةُ مِنْهَا الْمُحَرِّكُ لِلْخَيْرِ
 مُحَلِّقٌ سَعِيدٌ وُسْعَكَ إِلَى كَمَالِ الْخَيْرِ .
فَيَحْسُنُ السُّرُورُ بِأَجْزَاءٍ وَالْمَسَرَّةُ لِمَظَاهِرَ فِي الْمَسِيرِ لِلْخَيْرِ
وَمَا لِلسَّعَادَةِ وَافِ الْقَرَارِ لِأَجْزَاءٍ وَلَا انْغِمَاسٌ فِي مَظَاهِرَ
 بَلْ عَلَى وَافِ إِدْرَاكِ الْكُلِّ مَعَ الِانْسِجَامِ فِي الْجَوَاهِرِ .
فَمِنَ التَّقَدُّمِ مَا فِي الْفَقْدِ وَمَا فِي الْكَسْبِ
إِلَى كُلٍّ فِي الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ الْأَحَبِّ
لِكُلِّ مُتَقَدِّمٍ مَعَ كُلٍّ يُحِبُّ
بِكُلٍّ فَقَدَ أَوْ كَسَبَ
كُلٌّ لَهُ يَصْبُ
 الْأَحَبَّ .
الصَّوَابُ الِاخْتِيَارُ لِلْخَيْرِ
فَلِكُلِّ مُخْتَارٍ مَقَرُّ الْقَرِّ الْأَكْبَرِ
وَالْقَرَارُ الْأَكْبَرُ وَالْمُسْتَقَرُّ الْأَكْبَرُ
مِنَ الِاخْتِيَارَاتِ الْأَكْبَرِ لِلْخَيْرِ الْأَكْبَرِ
فِي كُلِّ سَرِيرَةٍ أَوْ سَائِرٍ
مِنْهَا ذَرُّ السُّرُورِ لِضِيقٍ بِسَائِرٍ
أَيًّ كَانَ بِشَرٍ يُسَرُّ أَوْ يُضَايِقُ سَائِرً
لِكُلِّ سَائِرٍ أَسْرُ السَّيْرِ
مِنْ حُبٍّ لِكُلٍّ الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ
فِي سُرُورِ الْمَسِيرِ إِلَى الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ
عَلَى إِدْرَاكِ أَنَّ مَعَ الزَّمَنِ لِكُلِّ سَائِرٍ
 رُقِيَّ مَا لَهُ ولِكُلٍّ الْأَسْعَدُ الْأَخْيَرُ .
فَسَعَادَتُكَ لَأَسْعَدِ وُصُولٍ
بِأَنْ تُوَاصِلَ فَاضِلً
إِلَى أَنْ تَصِلَ
 الْأَفْضَلَ .
وَأَلَّا تَتَعَلَّقَ بِأَيِّ تَقَدُّمٍ أَوْ وُصُولٍ مِنَ الْحَاضِرِ
إِنَّمَا فِي سَعَةِ التَّقَدُّمِ بِسَعَادَةٍ وَخَيْرٍ
 إِلَى الْوُصُولِ الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ .
لَا بَدِيلَ عَنِ الْمُوَاصَلَةِ
لِتَعِيشَ سَعِيدً إِلَى الْأَسْعَدِ مَوْصِلَةً
 عَلَى الْهِدَايَةِ هِيَ سَعِيدَةٌ .
عَلَى كُلٍّ سَعَادَةُ
الْمُهْتَدِ مِنَ الْإِخْلَاصِ لِلْخَيْرِ عَلَى الْهِدَايَةِ
 بَعْدَ تَعَذُّرِ أَوْ بُلُوغِهِ مَسْعَاهُ وَبَدْءِ سَعْيِهِ لِآخَرَ وُسْعِهِ إِلَى الْجَنَّةِ .
يَتَقَدَّمُ الْمُهْتَدِ سَعِيدً لِلْخَيْرِ
أَيًّ يَرَ مِنْ تَأّخُرٍ عَنْ أَيِ أّسْعّدّ يَرَ
 فَهُوَ فِي تَقَدُمٍ إِلَى الْأَسْعّدِ مِنْ كُلِّ مَا يَرَ .
سَتَبْقَى بِضِيقٍ فِي سَعَةٍ
عَلَى مُسْتَجِدِّ تَضَايُقٍ فِي السَّعَةِ
وَإِنْ صَارَتْ كُلَّ الْكَوْنِ ثُمَّ خَسِرْتَ مَجَرَّةً
 إِلَى أَنْ تَسْكُنَ الْهِدَايَةُ وَإِنْ لَمْ تَمْلِكْ بَيْتً وَلَا غُرْفَةً .
الْأَسْعَدُ عَيْشً أَقَلُّ ابْتِهَاجً وَالْأَقَلُّ تَضَايُقً بِمَا يَخُصُّهُ وَلَا يَخُصُّهُ
مِنَ مُسْتَجَدَّاتٍ خَارِجِيَّةٍ لَكِنَّهُ الْأَخْلَصُ لِلْخَيْرِ الْأَكْثَرُ بَهْجَةً
 فِي التَّقَدُّمِ لِلْخَيْرِ وُسْعَهِ عَلَى قِمَّةِ الْهِدَايَةِ إِلَى الْجَنَّةِ .
إِنَّ الْأَقْدَمَ إِلَى أَنْ تَصِلَ الْأَسْعَدَ الْأَفْضَلَ
أَنْ تُوَاصِلَ السَّعَةَ سَعِيدٌ فَاضِلٌ لِأَسْعَدَ وَأَفْضَلَ
بَعْدَ كُلٍّ تُقَدَّمُ أَوْ تُؤَخَرُ عَنْ أَيِّ مَعْبَرٍ تَعُدُّ أَسْعَدَ وَأَفْضَلَ
 بِعَدِّ كُلٍّ تُقَدَّمُ أَوْ تُؤَخَرُ مِنَ الْأَقْدَمِ إِلَى مُسْتَقَرِّ الْأَسْعَدِ الْأَفْضَلِ .
إِلَى مُسْتَقَرِ كَمَالِ الْمَرَامِ
الْأَسْعَدُ يَتَوَقَّفُ لِلُّزُومِ
 لَيْسَ يَتَحَرَّكُ لِلُّزُومِ .
إِلَى الْأَسْعَدِ فِي الْمُطْلَقِ التَّوَجُّهُ وَاحِدٌ
وَمَا يُقَدِّمُ يَتَجَدَّدُ وَلَا يَنْفَذُ
 وَالْوُصُولُ وَاحِدٌ .
مَا لِلْخَيْرِ لَا يَزَالُ حَتَّى يَصِلَ الْكَمَالَ
لِكَمَالِ مَا تُرِيدُ الْكَمَالُ بِأَنْ يَكُونَ الْوِصَالُ
 كَمَالُ مَا تُرِيدُ لَكَ وَلِكُلٍّ يُوصِلُ سَعَادَتَكَ الْكَمَالَ .
وَلِكُلٍّ وَعَى الْوَافِيَ عَنِ الْوُجُودِ وَعَنْ ثَوَابِتِ الْحَيَاةِ وَالْكَوْنِ
إِدْرَاكُ حَتْمِ ثَمَّ حَاكِمٌ لِلْكَوْنِ ذِي قُوَّةٍ وَرَحْمَةٍ مُطْلَقَتَيْنِ
 اللَّهُ الرَّحْمَنُ لِلْخَيْرِ الْمُطْلَقِ مَعَ الزَّمَنِ ضَمَّانٌ .
...