السَّعَادَةُ تَضُمُّ الرِّضَا مَعَ الْبَهْجَةِ مَعَ الطُّمَأْنِينَةِ مِنَ الْفَضَائِلِ
هِيَ الِانْسِجَامُ بَيْنَ الْخَارِجِ وَالدَّاخِلِ
فِي الْحَاصِلِ عَلَى عِلْمِ مُجْمَلِ الْمَاضِي وَالْحَاضِرِ وَالْمُسْتَقْبَلِ
 لِكُلٍّ لِلسَّعَادَةِ كَمَالٌ مَعَ الزَّمَنِ مُوصَلٌ .
وَلَا يُقْدِمُ أَيٌّ عَلَى السَّعَادَةِ إِلَّا مَا مِنْهُ يُرِيدُ مِنْهَا أَقْرَبَ أَوْ أَكْمَلَ
لَهُ أَوْ لِغَيْرٍ أَوْ كَمَا الْمُهْتَدِ لِلْكُلِّ الَّذِي الْأَسْعَدُ لِكُلٍّ
 فِي الْجَنَّةِ كَمَالُ السَّعَادَةِ لِكُلٍّ .
وَفِي سَعَةِ الْحَيَاةِ
كُلُّ لَحْظَةٍ سَعِيدَةٍ غَايَةٌ
 وَكُلُّ لَحْظَةٍ قَبْلَ الْجَنَّةِ وَسِيلَةٌ .
فَإِنَّ كُلَّ مُرَادٍ الْغَايَةُ أَوْ وَسِيلَةٌ لِتَقَدِّمٍ إِلَيْهَا أَوْ لِتُوَصِلَ
الْغَايَةُ ثَابِتٌ وَالْوَسِيلَةُ مُتَبَدِّلٌ عِنْدَ عِلْمِ سَعَةِ أَكْمَلَ
فَإِنَّ عِنْدَ كَمَالِ مُرَادِ الْغَايَةِ كَمَالَ مُرَادِ الْوَسَائِلِ
وَإِنَّ كَمَالَ مُرَادِ كُلٍّ مَعَ الزَّمَنِ حَتْمٌ مُوصَلٌ
 وَإِنَّ فِي الْمُواصَلَةِ لِلْخَيْرِ أَسْعَدَ مُوصِلٍ .
وَإِنَّ انْتِهَاجَ الْإِرَادِيَّةِ لِلسَّعَادَةِ غَايَةٌ
لَيْسَ لِحُصُولِ أَيِّ مُحَبٍّ وَسِيلَةً
وَإِنْ كَانَ مِنْهُ أَحَبَّ حَصِيلَةٍ
 إِلَى الْأَسْعَدِ إِلَى الْجَنَّةِ .
...